تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الفعلية كاستصحاب عدم حرمة الدخول في المساجد واستصحاب وجوب الصلاة في حقها وهكذا ففيه أنه لا يمكن استصحاب الحكم مع الشك في تحقق موضوعه لأنا نحتمل بالوجدان عدم كون المرأة طاهرة بأن تكون حائضا كما نحتمل طهارتها ، ومعه كيف يحكم عليها بأحكام المرأة الطاهرة وإن أريد به استصحاب الحكم في مرحلة الجعل كاستصحاب عدم جعل حرمة الدخول في المساجد عليها أو استصحاب عدم جعل حرمة وطيها وهكذا ففيه : إنه وإن كان له حالة سابقة إلا أنه معارض باستصحاب عدم جعل وجوب الصلاة أو جواز الدخول في المساجد أو جواز الوطي عليها حينئذ بلا فرق في ذلك بين القول بالواسطة بين الحيض والاستحاضة وبين القول بعدمها لأن الصلاة واجبة عليها على كل حال إذا لم تكن حائضا أما بلا غسل وأما مع الاغتسال ولأجل العلم الاجمالي بكونها حائضا أو غير حائض بتعارض الأصلان . وكذلك الحال فيما إذا أريد به البراءة عن حرمة الدخول في المساجد مثلا لكونها معارضة بالبراءة عن وجوب الصلاة فلا يبقى مورد للأصل غير اجراء الاستصحاب في عدم خروج الدم من العرق المخصوص فإنه جار من غير معارض حيث لا أثر لعدم خروجه من سائر العروق إلا على القول بالأصل المثبت إلا أنه أيضا يندفع بعدم ترتب أثر على خروج الدم من العرق المخصوص لأن ذلك إنما أخذ معرفا وحاكيا عن الحيض في الأخبار والأحكام مترتبة على ما يلزم خروج الدم من العرق المخصوص فإنه إذا خرج منه يحرم وطيها ويحكم بكونها حائضا ، واستصحاب عدم اللازم لنفي ملزومه من الأصول المثبتة . فإذا لا مناص من الاحتياط كما قدمناه إلا أنك عرفت أن مقتضى