تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
المقدسة نظير مفهوم البيع وغيره من الأمور العرفية ولا بد في مثله من الرجوع إلى العرف عند الشك في اعتبار قيد في مفهومه وعدمه إلا أن يقوم دليل شرعي على اعتباره كاعتبار عدم الغرر في البيع واعتبار ثلاثة أيام في الحيض ، وأما إذا لم يدل دليل على الاعتبار وشككنا في اعتباره فيه فلا مناص من الرجوع فيه إلى العرف ولا شبهة في أن الدم ثلاثة أيام غير متوالية حيض لدى العرف ولا يعتبر في مفهومه عندهم التوالي والاستمرار . ويندفع بأن الحيض وإن كان له مفهوم عند العرف إلا أنه بمفهومه العرفي ليس بموضوع للأحكام المترتبة عليه وإلا للزم التسوية بين الحيض والاستحاضة لأن مادتهما مشتركة والاستحاضة هو الحيض الكثير لأنه لغة بمعنى الدم الكثير مع أنها بمفهومها الجامع بين الحيض والاستحاضة المصطلح عليهما غير مرادة فيما ترتب عليها من الأحكام ، بل الموضوع للأحكام المترتبة عليه هو الدم العبيط الخارج من عرق مخصوص مع سائر المزايا المعتبرة فيه شرعا . وبعبارة أخرى الموضوع لتلك الأحكام معنى اصطلاحي خاص وحيث إنا نشك في سعته وضيقه فلا مناص من الاقتصار في تخصيص العمومات والمطلقات على المقدار المتيقن منه ونرجع في المقدار الزائد المشكوك فيه إلى العموم والاطلاق وليس الحيض كالبيع وغيره من المفاهيم المتحد فيها المستعمل فيه والموضوع له في لسان الشرع والعرف . هذا كله في هذه المرحلة ثم إنه إذا لم يتم التمسك بالعموم والاطلاق تصل النوبة إلى المرحلة الثالثة أعني مقتضى الأصل العملي . أما المرحلة الثالثة : فحاصل الكلام فيها أن المرأة لما كانت عالمة