تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
بتوجه أحكام الزامية عليها لأنها إن كانت حائضا يحرم عليها دخول المسجد وتمكين زوجها من نفسها ولا تجب عليها الصلاة ، وإن كانت غير حائض وجبت عليها الصلاة من دون اغتسال إذا قلنا بالواسطة بين الحيض والاستحاضة ، أو مع الاغتسال إذا أنكرنا الواسطة بينهما فمقتضى العلم الاجمالي وقاعدة الاشتغال الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهرة أو المستحاضة وأحكام الحائض أي تروكها هذا . ولكن شيخنا الأنصاري ( قده ) أجرى استصحاب عدم الحيض حينئذ وبه حكم بعدم كونها حائضا فتجب عليها الصلاة وغيرها من الوظائف المقررة لغير الحائضات ، وقال : إن هذا الأصل لا يعارض باستصحاب عدم الاستحاضة وذلك لأنا إن قلنا بالواسطة بين الحيض والاستحاضة فلا تنافي بين الأصلين فيحكم بعدم كونها حائضا ولا مستحاضة وأما إذا أنكرنا الواسطة بينهما فلا مجرى لاستصحاب عدم الاستحاضة لأنه لا يثبت كونها حائضا وهذا الاستصحاب يوجب انحلال العلم الاجمالي لا محالة . ويدفعه : أن المراد بالاستصحاب إن كان هو الأصل الموضوعي أعني استصحاب عدم كون الدم حيضا فقد بينا وبينه هو ( قده ) في محله أن الشبهات المفهومية مما لا مجرى فيه للأصل الموضوعي لعدم الشك في شئ غير التسمية حيث إن خروج الدم ثلاثة أيام أمر قطعي لا شك فيه وعدم كونها متوالية أيضا كذلك ومعه يجري الاستصحاب في أي شئ ؟ إذ الشك إنما هو في التسمية وإن مثل هذا الدم يسمى حيضا أو لا يسمى كذلك وأي أصل يحرز به ذلك ؟ . وإن أريد به الأصل الحكمي فإن أريد استصحاب الحكم في المرحلة