تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
انقطع قبل ثلاثة أيام أيضا تبني على كونها حائضا حيث إنها سيقت لبيان أن رؤية الدم شهرين على وجه التساوي يوجب تحقق العادة للمرأة وليس لها نظر إلى وظيفة المرأة عند انقطاع مها قبل الثلاثة ، وأما إنها تبني على كونها حائضا أو لا تبني عند انقطاع الدم قبل الثلاثة فلا دلالة لها على شئ منه . فالموثقة سيقت لبيان الوظيفة الظاهرية للمبتدأة فإذا انقطع الدم قبل ثلاثة أيام انكشف عدم كون الدم حيضا بمقتضى الروايات المتقدمة فلا معارضة بينها وبين الأخبار المتقدمة لأن الموثقة بصدد بيان الحكم الظاهري والأخبار المتقدمة تدل على الحكم الواقعي ولا تنافي بين الأحكام الظاهرية والواقعية حتى تطرح الموثقتان أو تحملا على خلاف ظاهرهما ، أو يعمل بهما في موردهما فقط - أعني المرأة الحبلى أو المبتدأة التي ترى الدم في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة . ثم إن هذا التحديد حقيقي كسائر التحديدات الشرعية كتحديد الكر بالوزن أو بالمقدار وتحديد السفر الموجب للقصر بثمانية فراسخ أو وجوب التمام عليه بالتردد ثلاثين يوما وهكذا ، فكما أنها تحديدات حقيقية شرعية بحيث لو نقص الماء أو المسافة عنهما ولو بأقل قليل لم يترتب عليه الحكم بالكرية ووجوب القصر كذلك الأمر في المقام فلو رأت المرأة الدم ثلاثة أيام إلا قليلا فلا يحكم عليه بالحيض بمقتضى ظهور الأخبار الواردة في تحديد الحيض بأن لا يكون أقل من ثلاثة أيام . نعم هناك بحث أخر وهو أن الثلاثة يعتبر فيها التوالي والاستمرار أو لو رأت الدم ثلاثة أيام متفرقة أيضا - بأن تراه يوما وانقطع حتى تراه بعد أيام يوما وهكذا إلى ثلاثة أيام يكتفى به في الحكم بالحيضية ؟