شرح
ما تراه في أيام عادتها وإن لم يكن بصفات الحيض وذلك لأن ما استند
إليه صاحب الحدائق من الأخبار الدالة على التفصيل بين ما تراه المرأة
الحبلى من الدم بصفات الحيض وما إذا لم يكن بلا فرق بين أيام عادتها
وغيرها ، معارضة بما دل على أن ما تراه الحبلى في أيام عادتها حيض
مطلقا ، سواء أكان متصفا بصفات الحيض أم لم يكن ، والنسبة بينهما
عموم من وجه .
لأن ما استند إليه صاحب الحدائق ( قده ) خاصة من جهة اعتباره
اشتمال الدم على صفات دم الحيض ، ومطلقة من جهة كونه في أيام
العادة أوفي غيرها ، وهذه الأخبار خاصة من جهة اعتبارها كون الدم في أيام
العادة ومطلقة من جهة كونه مشتملا على صفات الحيض أم لم يكن
فتتعارضان فيما تراه الحبلى في أيام عادتها من الدم غير المتصف بأوصاف
الحيض كما إذا كان أصفر .
فإن الأخبار المستند إليها في كلام صاحب الحدائق ( قده ) تقتضي
عدم كونه حيضا ، وهذه الأخبار تقتضي الحكم بحيضيته ، وحيث إن
التعارض بينهما بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى العموم أو الاطلاق الفوق
وهو ما دل على أن الحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة أو تدعها
ومقتضاه الحكم بحيضية ما تراه الحبلى من الدم في أيام عادتها وإن لم
يكن بصفات دم الحيض هذا .
ومع الاغماض من هذه المطلقات فليتمسك بما دل على أن المرأة
إذا رأت الدم في أيام عادتها فهي حائض أو أن الدم حيض وإن لم
يكن بصفات الحيض ، فهذا التفصيل أيضا غير صحيح .