والظن غير المعتبر كالشك في المقامين وإن علم الأمرين وشك
في المتأخر منها بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما أو تاريخ
شرح
ولم يعلم به قال - عليه السلام - لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ
من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين
أبدا بالشك ) ( 1 ) لأنها وإن كانت واردة في الشك في النوم إلا أن
ذيلها يدل على أن اليقين لا ينقض بالشك مطلقا ، بلا فرق في ذلك
بين الشك من جهة النوم أو البول ، أو غيرهما من الأحداث .
وموثقة بكير : ( إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث
وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 2 ) ، حيث نهت عن الوضوء
مع الشك في الحدث ، وأنه ما دام لم يتقين بالحدث لا يجوز له الوضوء
اللهم أن يتوضأ بنية التجديد لأنه خارج عن الموثقة بدليله ، به تحمل
الموثقة على الوضوء الواجب لأن الاتيان به بنية الوجوب مع عدم العلم
بالحدث تشريع محرم .
وصحيحة عبد الرحمان قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أجد الريح
في يطني حتى أظن أنها قد خرجت فقال - عليه السلام - ليس عليك
وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح ( 3 ) . نعم هي تختص بالشك
من جهة الريح ، وإنما يتعدى عنها إلى غيرها بالقطع بعدم الفرق .
وعلى الجملة إذا شك في الحدث يبني عل طهارته للسابقة حتى يقطع
بحدثه وهذا مما لا اشكال فيه هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 1 باب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل الجزء 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 5 .