على بقاء الوضوء إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة
بالبول ولم يكن مستبرئا فإنه حينئذ يبنى على أنها بول وأنه
محدث وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث
شرح
الصورة الثانية :
وأخرى يشك في الحدث من جهة تحقق الحدث وعدمه ، أو من
جهة أن الموجود حدث أو لا بعد الاستبراء ، كما في البلل المشتبه فحينئذ
يبنى على طهارته وبقاء وضوئه ، وهذه المسألة مضافا إلى أنها متسالم
عليها بين أصحابنا بل بين المسلمين قاطبة ولم ينسب الخلاف فيها إلا
لبعض العامة وهم المالكية فحسب ( 1 ) مما يدل عليها صحيحة زرارة
( في الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء
فقال يا زرارة : قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن فإذا نامت العين
والأذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك على جنبه شئ
هامش
( 1 ) ففي الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 73 من الطبعة
الخامسة عند قولهم : ولا ينتقض بالشك في الحدث . المالكية قالوا
ينتقض الوضوء بالشك في الحدث أو سببه ، كأن يشك بعد تحقق
الوضوء هل خرج منه ريح أو مس ذكره مثلا أو لا ، أو شك بعد
تحقق الناقض هل توضأ أو لا ، أو شك بعد تحقق الناقض والوضوء
هل السابق الناقض أو الوضوء ، فكل ذلك ينقض الوضوء لأن الذمة
لا تبرء إلا باليقين ، والشاك لا يقين عنده .