( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء ( 1 ) بنى
شرح
عن ضده ، بل هذه العيادة ضد عبادي محكوم بالصحة بالترتب كما سبق .
وأما الأجير والمستأجر فالحق فيه التفصيل ، لأنه إن استأجره في
أفعال خاصة وأشغال مشخصة كخياطة ثوب وكنس دار ونحوهما ،
فالملوك للمستأجر إنما هو هذا العمل فيجب على الأجير تسليم ملك
المالك إليه ، فإذا اشتغل بشغل آخر في أثناء الخياطة فهو مملوك لنفسه
وإن كان موجبا للعصيان ، لعدم تسليم مال المالك إليه فإذا كان ملك
نفسه فهو حلال لأن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده فيحكم
بصحته كما عرفت في الزوج والزوجة . وأما إذا كان أجيرا مطلقا له
فجميع أعماله ومنافعه مملوكة للمستأجر فالوضوء الذي هو من أحد
أفعاله مملوك للمستأجر ، ومع عدم إذنه يقع محرما لأنه تصرف في
سلطان الغير من غير إذنه فيحرم ، ومعه يحكم ببطلانه لا محالة .
صور الشك في الحدث بعد الوضوء :
الصورة الأولى :
( 1 ) قد يشك في الحدث بسبب خروج رطوبة مشتبهة بين البول
والمذي ونحوه فبل الاستبراء ، فلا بد حينئذ من أن يبنى على أنه بول
وأنه محدث فيجب عليه الوضوء ، وهذا للروايات ( 1 ) الواردة في
البلل المردد قبل الاستبراء .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب 13 من أبواب نواقض الوضوء .