تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء ( 1 ) بنى
شرح
عن ضده ، بل هذه العيادة ضد عبادي محكوم بالصحة بالترتب كما سبق . وأما الأجير والمستأجر فالحق فيه التفصيل ، لأنه إن استأجره في أفعال خاصة وأشغال مشخصة كخياطة ثوب وكنس دار ونحوهما ، فالملوك للمستأجر إنما هو هذا العمل فيجب على الأجير تسليم ملك المالك إليه ، فإذا اشتغل بشغل آخر في أثناء الخياطة فهو مملوك لنفسه وإن كان موجبا للعصيان ، لعدم تسليم مال المالك إليه فإذا كان ملك نفسه فهو حلال لأن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده فيحكم بصحته كما عرفت في الزوج والزوجة . وأما إذا كان أجيرا مطلقا له فجميع أعماله ومنافعه مملوكة للمستأجر فالوضوء الذي هو من أحد أفعاله مملوك للمستأجر ، ومع عدم إذنه يقع محرما لأنه تصرف في سلطان الغير من غير إذنه فيحرم ، ومعه يحكم ببطلانه لا محالة . صور الشك في الحدث بعد الوضوء : الصورة الأولى : ( 1 ) قد يشك في الحدث بسبب خروج رطوبة مشتبهة بين البول والمذي ونحوه فبل الاستبراء ، فلا بد حينئذ من أن يبنى على أنه بول وأنه محدث فيجب عليه الوضوء ، وهذا للروايات ( 1 ) الواردة في البلل المردد قبل الاستبراء .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب 13 من أبواب نواقض الوضوء .