تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل ( 1 ) لا إشكال في صحته وأنه متصف
شرح
لغاية أخرى ، والتعدد في الفرد أمر سائغ شرعا لبداهة أن يجوز للمكلف أن يتوضأ لصلاة الفريضة ثم يأتي بوضوء آخر لها ثانيا ، فإن التجديد للفريضة مستحب حيث إن الوضوء على الوضوء نور على نور ، فلا مانع من نذر التعدد في الوضوء هذا أولا . وثانيا إنا لو سلمنا - فرضا - عدم مشروعية تجديد الوضوء للفريضة أيضا ، أو قلنا بأن التجديد إنما يسوغ فيما إذا أتى به ثانيا بعنوان التجديد لا بعنوان كونه مقدمة لغاية أخرى أيضا ، لا مانع من صحة نذر التعدد في الوضوء ، وذلك لأنه متمكن من أن يأتي بفرد من الوضوء أولا ثم ينقضه ثانيا بالحدث ثم يأتي بفرد آخر من الوضوء وفاءا لنذره ، فإنه مع التمكن من ابطال وضوئه الأول لا مانع من أن ينذر التعدد لأنه لم ينذر أن يأتي بوضوءين متعاقبين بل له أن يحدث بينهما ، ومعه لا إشكال في مشروعية الفرد الثاني من الوضوء ، فنذر التعدد في الوضوء مما لا اشكال فيه . إذا دخل الوقت في أثناء الوضوء ( 1 ) نسب إلى العلامة ( قدس سره ) الحكم ببطلان الوضوء حينئذ والحكم بالاستيناف نظرا إلى أن ما قصده المكلف قبل دخول الوقت من الاستحباب لا واقع له ، لعدم تمكنه في الواقع من اتيان العمل المستحب وإنهائه لفرض دخول الوقت في أثنائه وتبدل استحبابه