( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول
الوقت وفي أثنائه دخل ( 1 ) لا إشكال في صحته وأنه متصف
شرح
لغاية أخرى ، والتعدد في الفرد أمر سائغ شرعا لبداهة أن يجوز
للمكلف أن يتوضأ لصلاة الفريضة ثم يأتي بوضوء آخر لها ثانيا ، فإن
التجديد للفريضة مستحب حيث إن الوضوء على الوضوء نور على نور ،
فلا مانع من نذر التعدد في الوضوء هذا أولا .
وثانيا إنا لو سلمنا - فرضا - عدم مشروعية تجديد الوضوء للفريضة
أيضا ، أو قلنا بأن التجديد إنما يسوغ فيما إذا أتى به ثانيا بعنوان
التجديد لا بعنوان كونه مقدمة لغاية أخرى أيضا ، لا مانع من صحة
نذر التعدد في الوضوء ، وذلك لأنه متمكن من أن يأتي بفرد من
الوضوء أولا ثم ينقضه ثانيا بالحدث ثم يأتي بفرد آخر من الوضوء
وفاءا لنذره ، فإنه مع التمكن من ابطال وضوئه الأول لا مانع من
أن ينذر التعدد لأنه لم ينذر أن يأتي بوضوءين متعاقبين بل له أن
يحدث بينهما ، ومعه لا إشكال في مشروعية الفرد الثاني من الوضوء ،
فنذر التعدد في الوضوء مما لا اشكال فيه .
إذا دخل الوقت في أثناء الوضوء
( 1 ) نسب إلى العلامة ( قدس سره ) الحكم ببطلان الوضوء
حينئذ والحكم بالاستيناف نظرا إلى أن ما قصده المكلف قبل دخول
الوقت من الاستحباب لا واقع له ، لعدم تمكنه في الواقع من اتيان
العمل المستحب وإنهائه لفرض دخول الوقت في أثنائه وتبدل استحبابه