تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
بصلاته في مكان الايذاء والهتك لإمام الجماعة خلفه أو غيره . أما إذا كانت مباحة . أو راجحة ، فهي على أقسام أربعة : لأن الداعي للعبادة تارة يكون هو الداعي الإلهي القربى المستقل في دعوته وتكون الضميمة المباحة كالتبريد ، أو الراجحة كتعليم الغير الوضوء ، أو الصلاة تبعا بمعنى عدم كونها دخيلة في العبادة ولو على وجه التأكيد ، فكما أنها غير مستقلة في الداعوية كذلك ليست بجزء من الداعي ولا مؤكد له وإنما العبادة نشأت عن داع إلهي مستقل في الداعوية والضميمة مقصودة بالتبع ، ولا إشكال في صحة العبادة في هذه الصورة لصدور العبادة عن الداعي المستقل في داعويته ، والضميمة المباحة أو الراجحة تبع ولا دخالة لها في صدور العبادة بوجه . وأخرى : ينعكس الأمر ويكون الداعي إلى العبادة هو الضميمة الأعم من المباحة والراجحة ولا يكون للداعي القربى مدخلية في صدورها إلا تبعا . وهذه الصورة أيضا مما لا اشكال في حكمها وهو بطلان العبادة ، لفقدها القربة المستقلة في الداعوية المعتبرة في صحة العمل . وثالثة : يكون الداعي هو المجموع المركب من القربة والضميمة بحيث لو كان إحداهما وحدها لم يأت بالعبادة وإنما أتى بها لاجتماعهما ، والحكم في هذه الصورة هو البطلان لما قدمناه من أن العبادة يعتبر أن تكون صادرة عن داع قربى آلهي مستقل في داعويته وهو غير متحقق في المقام فالعبادة باطلة . ورابعة : يكون كل من القربة والضميمة داعيا مستقلا في دعوته بحيث لو كانت هذه وحدها لأتى بالعبادة ، ولو كان الآخر وحده