شرح
بصلاته في مكان الايذاء والهتك لإمام الجماعة خلفه أو غيره .
أما إذا كانت مباحة . أو راجحة ، فهي على أقسام أربعة :
لأن الداعي للعبادة تارة يكون هو الداعي الإلهي القربى المستقل في
دعوته وتكون الضميمة المباحة كالتبريد ، أو الراجحة كتعليم الغير
الوضوء ، أو الصلاة تبعا بمعنى عدم كونها دخيلة في العبادة ولو على
وجه التأكيد ، فكما أنها غير مستقلة في الداعوية كذلك ليست بجزء
من الداعي ولا مؤكد له وإنما العبادة نشأت عن داع إلهي مستقل في
الداعوية والضميمة مقصودة بالتبع ، ولا إشكال في صحة العبادة في
هذه الصورة لصدور العبادة عن الداعي المستقل في داعويته ، والضميمة
المباحة أو الراجحة تبع ولا دخالة لها في صدور العبادة بوجه .
وأخرى : ينعكس الأمر ويكون الداعي إلى العبادة هو الضميمة
الأعم من المباحة والراجحة ولا يكون للداعي القربى مدخلية في
صدورها إلا تبعا . وهذه الصورة أيضا مما لا اشكال في حكمها وهو
بطلان العبادة ، لفقدها القربة المستقلة في الداعوية المعتبرة في صحة
العمل .
وثالثة : يكون الداعي هو المجموع المركب من القربة والضميمة
بحيث لو كان إحداهما وحدها لم يأت بالعبادة وإنما أتى بها لاجتماعهما ،
والحكم في هذه الصورة هو البطلان لما قدمناه من أن العبادة يعتبر أن
تكون صادرة عن داع قربى آلهي مستقل في داعويته وهو غير متحقق
في المقام فالعبادة باطلة .
ورابعة : يكون كل من القربة والضميمة داعيا مستقلا في دعوته
بحيث لو كانت هذه وحدها لأتى بالعبادة ، ولو كان الآخر وحده