( الثالث ) : التهيؤ للصلاة ( 1 ) في أول وقتها ، أو أول زمان
شرح
فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل ( * 1 ) ، وصحيحة جميل بن دراج عن
عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟
فقال : نعم إلا الطواف بالبيت ، فإن فيه صلاة ( * 2 ) لصراحتها في أن
أصل الطواف غير مشروط بالوضوء وإنما يعتبر لصلاته . نعم لا بد من
تخصيص ذلك بالمندوب لأن الطواف الواجب - في نفسه - يعتبر فيه
الوضوء كما تقدم .
الوضوء للتهيؤ :
( 1 ) إن من المناسب في المقام أن تتكلم على ما هو الدليل على مشروعية
الوضوء للتهيؤ قبل دخول وقت الصلاة ، وذلك لأنا إن قلنا : إن الوضوء
أمر مستحب في نفسه ، أو لم نقل بالاستحباب النفسي له ولكن المكلف
أتى به بغاية الكون على الطهارة قبل الوقت فلا اشكال في صحته ، لأنه
على التقدير الأول مستحب نفسي ، وعلى الثاني قد أتى به بغاية مستحبة
وهو الكون على الطهارة - بناء على إنكار الاستحباب النفسي للوضوء
إذ الكون على الطهارة أمر محبوب شرعا فيأتي بالأفعال والوضوء بغاية
ترتب الطهارة عليها ، فلا بد من الحكم بصحته على كلا التقديرين وإن كان
له داع آخر أيضا على الاتيان به وهو التهيؤ للصلاة في أول وقتها .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 5 من أبواب الوضوء من الوسائل ورواها
الصدوق ( قده ) باسقاط قوله : فإن فيه صلاة راجع ب 38 من أبواب
الطواف من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 38 من أبواب الطواف من الوسائل