تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر وهو لا يفيد طهارة ، وإنما هو لرفع الكراهة ، أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلاها . أما القسم الأول فلأمور : ( الأول ) : الصلاة المندوبة ( 1 ) وهي شرط في صحتها أيضا . ( الثاني ) : الطواف المندوب ( 2 ) وهو ما لا يكون جزءا من حج أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطا في صحته نعم هو شرط في صحة صلاته .
شرح
( 1 ) للأدلة الدالة على أن الطهارة شرط في الصلاة ، وأنه لا صلاة إلا بطهور ، وغاية الأمر أنها إذا كانت واجبة كان الوضوء أيضا واجبا إما عقلا وشرعا ، وإما عقلا فقط بناء على إنكار القول بوجوب مقدمة الواجب شرعا . كما أنها إذا كانت مستحبة كان الوضوء أيضا مستحبا لا محالة . وهذا لا بمعنى أن المكلف - في الصلوات المندوبة - يتمكن من ترك الوضوء بأن يأتي بها من دون وضوء ، كما هو معنى الاستحباب في غيرها كاستحباب الوضوء لقراءة القرآن ونحوها من المستحبات . بل معنى استحباب الوضوء - حينئذ - أن المكلف يتمكن من ترك الوضوء بترك ما هو مشروط به أعني الصلاة المندوبة . ( 2 ) وهذا لاشتماله على الصلاة ، وقد عرفت أنها مشروطة بالطهارة وإلا فلا يعتبر الوضوء في نفس الطواف المندوب أبدا وإنما يعتبر في الطواف الواجب على ما قدمنا الكلام عليه . وتدلنا على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يقضى المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف
كتاب الطهارة — صفحة 5 | السيد الخوئي