شرح
مستقيما أبدا ، ومع فرض امرارهما على الجبين على هذا النحو بحيث يكون
المقدار الواقع من الجبين بينهما ، بشكل القوس - كما إذا أمرهما مما يلي
طرف عينيه بشكل الدائرة - يبقى مقدار من طرفي الجبين في خارج الدائرة
ولا بد من الحكم بعدم وجوب غسله مع وضوح أن الجبين واجب الغسل
بتمامه حتى عند شيخنا البهائي ( قده ) فما ذهب إليه مما لا يمكن الالتزام به .
( الثالثة ) : إن مقتضى صريح الرواية أن المبدء للوضع في كل من
الإصبعين شئ واحد ، كما أن المنتهى كذلك فمبدءهما القصاص ومنتهاهما
الذقن فيوضعان على القصاص ويحركان وينتهي كل منهما إلى الآخر في الذقن
وهذا إنما يتم على ما ذكره المشهور . وأما على ما أفاده ( قده ) فلا محالة
يكون مبدء الوضع ومنتهاه في كل من الإصبعين غير المبدء والمنتهى في الإصبع
الآخر ، فالمبدء لوضع أحدهما هو القصاص ، والمنتهى هو الذقن ، كما
أن المبدء لوضع الإصبع الآخر هو الذقن والمنتهى هو القصاص بأن يوضع
أحد الإصبعين على القصاص فيحرك إلى طرف الذقن وينتهي إليه ، كما
يوضع الآخر على الذقن ويحرك إلى طرف القصاص وينتهي إليه ، وهذا
لعله خلاف صريح الرواية كما مر .
( الرابعة ) : إن المشاهدة الخارجية قاضية بعدم تساوي البعد والفصل
الحاصلين بين الإصبعين ، مع البعد الموجود بين الذقن والقصاص - غالبا -
فإن كان شخص إذا وضع إحدى إصبعيه على القصاص والأخرى على ذقنه
ليرى - بالعيان - إن ما بين الإصبعين أطول عن وجهه .
وعليه فإذا وضع إحداهما على القصاص تجاوز الأخرى عن الذقن
ووصل إلى تحت الذقن بمقدار ، كما أنه إذا وضع إحداهما على الذقن تجاوز
الأخرى عن القصاص ووصل إلى مقدار من الرأس فعلى ما فسره ( قده )
لا بد من التزام وجوب الغسل في شئ من تحت الذقن أو فوق الجبين وهذا