تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
في الآخر أيضا لتساويهما في الفصل المتخلل بين الإصبعين . ولكن هذا المقدار من الاختلاف في عرض الوجه لا يكاد يترتب عليه ثمرة عملية وذلك من جهة لزوم الغسل في المقدار اليسير الزائد عن الحد الواجب في كل من الوجه واليدين من جهة المقدمة العلمية ، فزيادة أحد الوجهين عن الآخر - بمقدار يسير - كما هو الحال في الأشخاص المتعارفين لا يترتب عليها أثر عملي هذا كله في الأشخاص المتعارفين من حيث الوجه واليدين .الخارج عن العادة في الوجه واليدين : وأما من خرج عن العادة فيهما كما إذا كان وجهه ضعف الوجوه المتعارفة في الأشخاص أو كان وجهه أقصر من الوجوه المتعارفة بكثير ، كما إذا كان بمقدار نصفها - مثلا - فهل المدار على أكبرهما وجها فيجب على أقصرهما وجها أن يغسل وجهه وأذنيه مع خلفهما ، لأن المفروض أن المدار على أكبرهما وجها ، ووجهه ضعف وجه أقصرهما أو أن المدار على أقصرهما وجها فلا يجب على أكبرهما وجها إلا غسل مقدار النصف - مثلا - من وجهه ، لأن المقدار الواجب غسله إنما هو وجه أقصرهما ، والمفروض أن وجهه ضعف الوجوه المتعارفة فضلا عن الوجوه القصيرة والصغيرة ؟ الصحيح في مفروض الكلام هو الرجوع إلى المتعارف ، وهذا لا بمعنى أنه يغسل من وجهه بمقدار الوجه المتعارف لدى الناس - كما يعطيه ظاهر عبارة الماتن ( قده ) - لاستلزام ذلك وجوب غسل الأذنين بل وخلفهما أيضا في حق من قصر وجهه عن الوجوه المتعارفة بنصفها - م - ثلا