شرح
الذقن طولا وبمقدار ما بين الوسطى والابهام عرضا هذا هو المعروف في
تحديد الوجه الواجب غسله في الوضوء . بل عن بعضهم أن هذا التحديد
مجمع عليه بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) .مناقشة شيخنا البهائي ( قده ) :
وقد أورد عليه شيخنا البهائي ( قده ) بأن مبدأ الغسل إن كان هو
القصاص بعرض ما بين الإصبعين لدخل النزعتان بذلك تحت الوجه الواجب
غسله وهما البياضان فوق الجبين وذلك لأن سعة ما بين الإصبعين تشمل النزعتين
قطعا ، مع أنهما خارجتان عن المحدود جزما بل وتدخل الصدغان فيه
أيضا مع عدم وجوب غسلهما على ما صرح به في الصحيحة المتقدمة .
ولأجل هذه المناقشة لم يرتض ( قده ) بهذا التفسير المعروف عند
الأصحاب وفسر الرواية بمعنى آخر يناسب الهندسة ولا يلائم الفهم العرفي
أبدا وحاصله :
أن المقدار الواجب غسله إنما هو ما تشتمل عليه الإصبعان على وجه
الدائرة الهندسية ، بأن توضع أحدهما على القصاص ، والأخرى على الذقن
من دون أن يتحرك وسطهما . بل يدار كل من الإصبعين على الوجه أحدهما
من طرف الفوق إلى الأسفل وثانيهما من الأسفل إلى الفوق ، وبهذا تتشكل
شبه الدائرة الحقيقية وتخرج النزعتان عن المحدود الواجب الغسل ، لأن
الإصبع الموضوع على القصاص ينزل إلى الأسفل شيئا فشيئا ، والنزعتان
تقعان فوق ذلك ويكون ما زاد عليه خارجا عن المحدود ، كما تخرج الصدغان
وإنما عبر ( قده ) بشبه الدائرة ، مع أن المتشكل من إدارة الإصبعين
مع اثبات الوسط هو الدائرة الحقيقية لا ما يشبهها من جهة أن الوجه غير