شرح
من الوجه مستديرا . بمعنى تحريك الإصبعين على وجه الدائرة ، وهذا بلحاظ
أن الجهة العالية من الوجه أوسع من الجهة السافلة منه ، لأنها أضيق كما
هو ظاهر ، فإذا وضع المتوضي إصبعيه على القصاص كان الفصل بينهما
أكثر وأوسع وكلما حركهما نحن الذقن تضيقت الدائرة بذلك إلى أن يتصلا
إلى الذقن ، كما أنه إذا وضعناهما على الذقن كان الفصل بينهما أقل وأضيق
وكلما حركناهما نحو القصاص اتسعت الدائرة بذلك لا محالة ، وبهذا الاعتبار
عبر عنه بالدائرة لشباهته إياها .وأما ما فسر به الرواية من وجوب غسل الدائرة المتشكلة من وضع
إحدى الإصبعين على القصاص والأخرى على الذقن فتتوجه عليه المناقشة
من جهات :
المناقشة مع البهائي ( قدة ) من جهات :
( الأولى ) : إنا لو سلمنا تمامية ما أفاده ( قده ) فلا ينبغي التردد
في أنه على خلاف الظاهر والمتفاهم العرفي من الرواية ، ومن هنا لم يخطر
هذا المعنى ببال أحد من لدن عصر النبي - ص - إلى زمان الصادقين - ع -
والفقهاء ( قدهم ) أيضا لم يفسروها بذلك إلى زمان شيخنا البهائي ( قده ) .
( الثانية ) : إن القسمة المتوسطة من الجبين إنما هي على شكل الخط
المستقيم ومعه لا يمكن أن يراد من الرواية ما ذكره ( قده ) لأن لازم وضع
الإصبع على القصاص وإدارته على الوجه بشكل الدائرة أن يمر الإصبع على
الجبين على نحو يكون المقدار الواقع منه بين الخطين الحادثين من امرار
الإصبعين عليه بشكل القوس للدائرة . لا بشكل الخط المستقيم ، لأن
جزء الدائرة لا مناص من أن يكون قوسا لها ، ولا يعقل أن يكون خطا