تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
مسطح ، فلو كان مسطحا لكان الأمر كما ذكرناه وتشكلت من إدارة الإصبعين دائرة حقيقية ، ولعل الذي أوقعه في هذا التفسير الهندسي هو كلمتا ( دارت ) و ( مستديرا ) فحسب من ذلك أن المراد بهما هو الدائرة وهي إنما تتشكل بما تقدم من وضع إحدى الإصبعين على القصاص ، والأخرى على الذقن وإدارة إحداهما من الأعلى إلى الأسفل ، وإدارة الأخرى من الأسفل إلى الأعلى هذا . الجواب عن مناقشة البهائي ( قده ) : والصحيح هو ما ذكره المشهور ولا يرد عليه ما أورده البهائي ( قده ) وذلك لأن القصاص إن أخذناه بمعنى منتهى منبت الشعر مطلقا ولو كان محاذيا للجبينين - أعني منتهى منابت الشعر في النزعتين - فهو وإن كان يشمل النزعتين لا محالة إلا أن الظاهر المتفاهم منه عرفا هو خصوص منتهى منبت الشعر من مقدم الرأس المتصل بالجبين ، ومن الواضح أن وضع الإصبعين من القصاص - بهذا المعنى - غير موجب لدخول النزعتين في الوجه ، لأنهما تبقيان فوق المحدود الذي يجب غسله من الوجه . وأما الصدغان فإن فسرناهما بآخر الجبين - المعبر عنه في كلماتهم بما بين العين والأذن - فهما مندرجان في الوجه فيجب غسله على كلا التفسيرين ، كما أنهما إذا كانا بمعنى الشعر المتدلي من الرأس أيضا دخل مقدار منهما في المحدود ، وخرج مقدار آخر ، فما أورده ( قده ) على تفسير المشهور غير وارد . وأما قوله : ما دارت فهو ليس بمعنى الدائرة الهندسية - كما تخيل - بل بمعنى التحريك والإطافة ، كما أن قوله - ع - وما جرت عليه الإصبعان