أن يستنيب ( 1 ) بل وجب
0 وإن توقف على الأجرة ( 2 ) فيغسل الغير أعضاءه
شرح
اصدار العمل بالتسبيب إذا لم يمكن الاتيان به بالمباشرة .
وهذا الوجه قد ذكره شيخنا المحقق الهمداني " قده " ولعمري أنه
قد أجاد فيما أفاد وجاء فيما نقلناه عنه بما فوق المراد وكم له " قده " من
بيانات شافية في المطالب الغامضة والدقيقة فشكر الله سعيه وأجزل مثوبته .
إذا توقف الاستنابة على الأجرة :
( 1 ) الاستنابة في المقام بمعنى الاستعانة بالغير في ايجاد العمل المأمور به .
( 2 ) إذا فرضنا أن استناد فعل الوضوء إلى المكلف على وجه التسبب
قد توقف على بذل المال والأجرة للغير حتى يوضأ أو يغسله فهل يجب
أن يبذلها ؟ يختلف ذلك باختلاف الوجوه المتقدمة في بيان وجوب الاستنابة
واصدار العمل الواجب على وجه التسبيب .
فإن اعتمدنا في ذلك على الأخبار المتقدمة الحاكية لفعل أبي عبد الله ( ع )
مع التعدي عن موردها إلى الوضوء أو الواردة في تيمم المجدور فلا يمكننا
الحكم بوجوب بذل المال والأجرة في الوضوء أو الغسل التسبيبين .
حيث لا يستفاد منها أنه ( ع ) بذل الأجرة لعمل المباشر أم لم يبذلها له
حيث لا يتوقف على البذل واعطاء الأجرة فلا دلالة على ذلك في شئ
من الروايات .
وكذلك الحال فيما إذا اعتمدنا على الاجماع المدعى في المقام لأنه إنما
العقد على الحكم ولم ينعقد على لفظ ليستكشف أنه صدر من المعصوم ( ع )
حتى يؤخذ باطلاقه ، ومن الظاهر أن الاجماع دليل لبي يقتصر فيه على