وإن كان الأقوى عدم وجوبه لأن مناط المباشرة في الاجراء واليد آلة ( 1 )
والمفروض أن فعل الاجراء من النائب . نعم في المسح لا بد من كونه بيد
المنوب عنه ( 2 ) لا النائب فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه وإن لم يمكن
ذلك أخذ ( 3 ) الرطوبة التي في يده ومسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة
في بعض دون بعض بعض .
شرح
وكذلك الحال في تيمم المجدور وحيث إنا علمنا اجمالا بوجوب
إحدى النيتين وهما متبائنان فلا مناص من الاحتياط بالجمع بين كلتا النيتين
فينوي الوضوء كل من المعين والمتوضئ العاجز تحصيلا لليقين والجزم
بحصول شرط العمل .
( 1 ) كما سيظهر الوجه في ذلك .
لا بد أن يكون المسح بيد المنوب عنه :
( 2 ) لأنه يعتبر في المسح أن يكون ببلة اليد وأن يكون على وجه
المباشرة فإذا سقط قيد المباشرة بالعجز فلا بد من التحفظ على بقية القيود
الميسورة للمكلف وهي كون المسح باليد وبالبلة .
وهذا بخلاف غسل الوجه واليدين إذ لا يعتبر أن يكون غسلهما بيد
المتوضئ العاجز عن المباشرة بل يكفي غسلهما بين المعين لوضوح أن الغسل باليد
غير معتبر في الوضوء حال الاختيار لجواز غسلهما بصوب أو قطن أو بملعقة
ونحوهما من الآلات فضلا عن حال العجز وعدم التمكن من المباشرة
ولعله واضح .
( 3 ) لما أشرنا إليه من أنه يعتبر في المسح أن يكون ببلة ما في يمناه على
وجه المباشرة فإذا سقط قيد المباشرة وكونه باليد من جهة العجز وعدم