تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا مجامعا للأكبر ، رجعا إلى الأول وقوى ( 1 ) القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعي المتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنه الأمر بالتجديدي منه - مثلا - فيكون من باب الخطأ في التطبيق ،
وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ اشكال .
شرح
لكل من الغايات المترتبة على وضوء المحدث الأكبر وضوء مستقل وهذا معنى عدم التداخل في الأسباب . التفصيل بين الداعي والتقييد : ( 1 ) حاصل ما أفاد ( قده ) في المقام هو التفصيل في صحة الوضوء المأتي به في محل الكلام بين ما إذا كانت الغاية مقصودة للمتوضئ على نحو الداعي إلى العمل فيحكم بصحته وما إذا كانت مقصودة على نحو التقييد فيحكم ببطلان الوضوء ولتوضيح الكلام في المقام لا بد من أن نتعرض إلى موارد صحة التقييد واستحالته في الأفعال الصادرة من المكلفين حتى يتبين صحة ما أفاده الماتن ( قده ) أو سقمه فنقول : أقسام التقييد : التقييد قد يرجع إلى متعلق الاعتبار فيقيده بقيد أو قيدين أو أكثر ، ولا اشكال في امكان ذلك فميا إذا كان المتعلق - وهو المبيع - مثلا أمرا كليا فيوجب تضييق دائرته ، كما إذا باعه مقدارا كليا من الحنطة وقيدها