تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
محبوبان سواء أكانتا في يوم الجمعة أو في غيره وسواء وقعتا في المسجد أو في مكان آخر ، فالمأمور به منطبق على القراءة أو الصلاة المتقيدتين . وأما قصده أن لا يمتثل على تقدير عدم كون المكان مسجدا فهو غير مانع من انطباق المأمور به على المأتي به في الخارج ، فإذا فرضنا أن المكلف قد أتى بالمأمور به بما له من القيود والشروط لم يكن أي موجب للحكم ببطلانه وعدم صحته . وأما إذا كان المأمور به طبيعة خاصة غير منطبقة على الطبيعة المأتي بها في الخارج لتغايرهما وتعددهما فلا مناص من أن يحكم ببطلانه ، وعدم فراغ ذمة المكلف عما هو الواجب في حقه في مقام الامتثال ، اللهم إلا أن يدلنا دليل على كفايته وجواز الاجتزاء به نظير ما دل على كفاية غسل الجمعة عن غسل الجنابة لدلالته على جواز الاكتفاء به عن غسل الجنابة ، وإلا فمقتضى القاعدة هو البطلان . فإذا أتى بصلاة العصر باعتقاد أنه أتى بصلاة الظهر قبلها بحيث لو كان عالما بعدم اتيانه بالظهر لم يأت بصلاة العصر جزما بل كان يأتي بصلاة الظهر ، أو أنه أتى بصلاة الفجر قضاء معتقدا باتيانه لها أداء ا في وقتها كما إذا جرت عادته على الاتيان بصلاة الفجر قضاء بعد الاتيان بها أداء بحيث لو كان عالما بعدم اتيانها أداء لقصد بما أتى به الأداء دون القضاء ، أو أنه أتى بصلاة الظهر باعتقاد أنه لم يأت بها قبل ذلك . ففي جميع هذه الصور لا بد من الحكم ببطلان الصلاة المأتي بها - بحسب القاعدة فلا يقع ما أتى به عصرا كما أنها لا تحتسب ظهرا - في الصورة الأولى - ولا صلاة فجر قضائية ولا أدائية في الصورة الثانية - ولا يحتسب ما أتى به عصرا في الصورة الثالثة ، بل لا بد من الحكم بفساد ما أتى به من الصلاة مع قطع النظر عن النص الوارد في الصورة الأولى ، حيث دل