شرح
بكونها من مزرعة فلانية ، أو كتاب الجواهر المقيد بالطبعة المعينة وبذلك
يتحصص المبيع بحصة معينة ، فإذا دفع إلى المشتري ما هو فاقد للقيد لم يكن
هذا موجبا لبطلان المعاملة ، كما لا يوجب الخيار بل للمشتري أن يرده
ويطالب البايع بالمبيع ، لأن الفاقد لم تقع عليه المعاملة ولم يعتبر ملكا للمشتري .
وأما إذا كان المتعلق شخصيا ، كما إذا باعه كتابا مشخصا أو عبدا
خارجيا على أن يكون الكتاب طبعة كذا ، أو العبد كاتبا - مثلا - فهذا
يستحيل أن يكون من باب التقييد ، لأن المفروض أن المبيع شخصي وجزئي
حقيقي لا سعة فيه حتى يقيد ويضيق لبداهة أن الكتاب الخارجي المعين ليس
له قسمان ، وكذا العبد المشخص الخارجي ، فإنه جزئي حقيقي فلا معنى
للتضييق في مثله .
فالتقييد حينئذ مرجعه إلى الاشتراط والتزام البايع بأن يكون الكتاب
المعين طبع كذا أو العبد المعين كذا ، فإذا ظهر عدم كونه واجدا لتلك
الصفة ثبت للمشتري الخيار على ما قدمنا الكلام عليه في بحث الخيار .
نعم لا مانع من التقييد في هذه الصورة أيضا - وإن كان خارجا عن
محل الكلام - كما إذا رجع التقييد إلى أصل البيع والاعتبار دون المتعلق
والمبيع بأن يبيع مثلا الحنطة المعينة على تقدير أن تكون من المزرعة
الفلانية ، على أن يكون البيع معلقا على ذلك بحيث لو لم يكن من المزرعة
المذكورة لم يكن بيع أصلا وهذا تقييد في الاعتبار وليس من باب التقييد
في المتعلق .
ولا كلام أيضا في امكانه ، لأنه لا مانع من تقييد اعتبار الملكية
بصورة دون صورة ، إلا أنه موجب لبطلان المعاملة حتى فميا إذا ظهر أن
المبيع واجد للقيد فضلا عما إذا ظهر عدم كونه واجدا له ، وذلك لأن
التعليق في العقود موجب للبطلان وكذلك الحال فيما إذا كان التقييد راجعا