تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
بكونها من مزرعة فلانية ، أو كتاب الجواهر المقيد بالطبعة المعينة وبذلك يتحصص المبيع بحصة معينة ، فإذا دفع إلى المشتري ما هو فاقد للقيد لم يكن هذا موجبا لبطلان المعاملة ، كما لا يوجب الخيار بل للمشتري أن يرده ويطالب البايع بالمبيع ، لأن الفاقد لم تقع عليه المعاملة ولم يعتبر ملكا للمشتري . وأما إذا كان المتعلق شخصيا ، كما إذا باعه كتابا مشخصا أو عبدا خارجيا على أن يكون الكتاب طبعة كذا ، أو العبد كاتبا - مثلا - فهذا يستحيل أن يكون من باب التقييد ، لأن المفروض أن المبيع شخصي وجزئي حقيقي لا سعة فيه حتى يقيد ويضيق لبداهة أن الكتاب الخارجي المعين ليس له قسمان ، وكذا العبد المشخص الخارجي ، فإنه جزئي حقيقي فلا معنى للتضييق في مثله . فالتقييد حينئذ مرجعه إلى الاشتراط والتزام البايع بأن يكون الكتاب المعين طبع كذا أو العبد المعين كذا ، فإذا ظهر عدم كونه واجدا لتلك الصفة ثبت للمشتري الخيار على ما قدمنا الكلام عليه في بحث الخيار . نعم لا مانع من التقييد في هذه الصورة أيضا - وإن كان خارجا عن محل الكلام - كما إذا رجع التقييد إلى أصل البيع والاعتبار دون المتعلق والمبيع بأن يبيع مثلا الحنطة المعينة على تقدير أن تكون من المزرعة الفلانية ، على أن يكون البيع معلقا على ذلك بحيث لو لم يكن من المزرعة المذكورة لم يكن بيع أصلا وهذا تقييد في الاعتبار وليس من باب التقييد في المتعلق . ولا كلام أيضا في امكانه ، لأنه لا مانع من تقييد اعتبار الملكية بصورة دون صورة ، إلا أنه موجب لبطلان المعاملة حتى فميا إذا ظهر أن المبيع واجد للقيد فضلا عما إذا ظهر عدم كونه واجدا له ، وذلك لأن التعليق في العقود موجب للبطلان وكذلك الحال فيما إذا كان التقييد راجعا
كتاب الطهارة — صفحة 24 | السيد الخوئي