شرح
بالمصدر أي ويجزيك المسح ، إذ لا معنى لأن تكون الجملة الفعلية فاعلا
فبما أن الاضمار على خلاف الأصل والظاهر فلا يمكن المصير إليه ولا مناص
من إبقاء الجملة الفعلية على حالها ، وحيث أنها في مقام الأمر والانشاء فلا
محالة تدلنا على وجوب كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء .
و ( منها ) : الأخبار الواردة في من نسي المسح حتى دخل في الصلاة أو
لم يدخل فهيا - ثم ذكر أنه لم يمسح في وضوئه حيث دلت على أنه يأخذ من بلة
لحيته - أو حاجبيه أو أو أشفار عينه - إن كانت ، وإن لم يكن في لحيته
ونحوها - بلل فلينصرف وليعد الوضوء ( * 1 ) .
وأما المسح بالماء الجديد فلم تدلنا عليه شئ من تلك الروايات .
وأما ما نسب إلى ابن الجنيد من تجويز المسح بالماء الجديد فيمكن
الاستدلال عليه بطائفتين من الأخبار .
( الطائفة الأولى ) : ما دلت على أن المسح بالماء الجديد هو المتعين
بحيث لا يجزي عنه المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء ، وهي عدة روايات
وإليك نصها :
( منها ) : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - ع -
عن مسح الرأس قلت : امسح بما على يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا : بل تضع
يدك في الماء ثم تمسح ( * 2 ) .
و ( منها ) : صحيحة معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن - ع -
أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال : برأسه لا ، فقلت :
أبماء جديد ؟ قال : برأسه نعم ( * 3 ) .
و ( منها ) : رواية جعفر ابن أبي عمارة الحارثي قال : سألت جعفر
هامش
( * 1 ) المروية في ب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .