شرح
زرارة . ومسح مقدم رأسه ، وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه ( * 1 )
وفي صحيحة زرارة وبكير . ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث
لهما ماء جديدا ( * 2 ) إلى غير ذلك من الروايات البيانية .
وقد ذكرنا سابقا أن هذه الروايات إنما وردت لبيان ما يجب في الوضوء
وما هو وظيفة المتوضي في الشريعة المقدسة ، وعلى ذلك فكلما ذكر فيها
من القيود والخصوصيات فهو محكوم بالوجوب ما لم يقم على خلافه دليل .
و ( منها ) : اهتمام الرواة بنقل هذه الخصوصية - أعني عدم تمسحهم
- ع - بالماء الجديد في رواياتهم : ففي بعضها أنه - ص - لم يعدهما
( أي اليدين ) في الإناء ( * 3 ) وفي آخر : لم يجدد ماء ( * 4 ) وفي ثالث :
لم يحدث لهما ماء جديدا ( * 5 ) وهذا يكشف عن اهتمام الأئمة - ع - لهذه الخصوصية في وضوءاتهم .
وحيث أن الأفعال الصادرة منهم - ع - في وضوءاتهم كانت كثيرة
كنظرهم - ع - إلى السماء في أثناء الوضوء أو إلى اليمين أو اليسار ، أو
تكلمهم بكلام أو غير ذلك مما كان يصدر منهم - ع - ولم يتصد الرواة
لنقل شئ من هذه الخصوصيات والأفعال غير هذه الخصوصية فنستكشف
من ذلك كشفا قطعيا أن لهذه الخصوصية مدخلية في صحة الوضوء في الشريعة
المقدسة لا محالة .
و ( منها ) : صحيحة عمر بن أذينة عن أبي عبد الله - ع - ( في
حديث طويل ) أن رسول الله - ص - قال : لما أسري بي إلى السماء
أوحى الله إلي يا محمد أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها . إلى أن
قال ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك . ( * 6 )
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) يراجع الحديث 10 و 6 و 11 و 3 و 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 4 ) يراجع الحديث 10 و 6 و 11 و 3 و 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 5 ) يراجع الحديث 10 و 6 و 11 و 3 و 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 6 ) يراجع الحديث 10 و 6 و 11 و 3 و 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .