تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( مسألة 13 ) ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين ، بالغسل المستحب قبل الوجه باطل ( 1 ) .
شرح
متعرضة لوجوبها ومن ذلك يظهر أن الشارع لم يهتم بإزالته وإلا لورد الأمر بها في شئ من الروايات لا محالة . وأما إذا كان في محل معدود من الظواهر فلا ينبغي التأمل في وجوب رفعه وإزالته ، لأن المحل الواقع تحته مما يجب غسله في الوضوء بمقتضى اطلاق الأدلة ، ولا يمكن غسله إلا بإزالة وسخه ، وكون الوسخ قائما مقام ذلك المحل في كفاية وصول الماء إليه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، ولم يحرز جريان سيرة المتدينين على عدم إزالة الوسخ - وقتئذ . ودعوى : أن المحل مستور بالوسخ فلا يجب غسل موضعه . مندفعة : بأن الستر بالوسخ غير مسوغ لعد المحل من البواطن ، ومع كون الموضع معدودا من الظواهر لا مناص من غسله بمقتضى الأخبار المتقدمة . وقوله - ع - في صحيحة زرارة وبكير : ولا يدع شيئا مما بين المرفقين إلى الأصابع إلا غسله ( * 1 ) فإن الخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل وهو مفقود كما عرف هذا كله في الوسخ غير الزائد على المتعارف . وأما الزائد عن المتعارف ، كما إذا اشتغل بالطين - مثلا - وبقي شئ منه على وجهه أو يديه فلا اشكال في وجوب إزالته مطلقا سواء كان في محل الغسل أو موضع المسح ، لأنه مانع من وصول الماء إلى البشرة وهو واضح . ( 1 ) لما تقدم من أن الوضوء يعتبر فيه غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع بعد غسل الوجه ، فغسل اليدين إلى الزند قبل غسل الوجه استحبابا ثم غسل اليدين من
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .