( مسألة 13 ) ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى
الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين ، بالغسل المستحب قبل الوجه باطل ( 1 ) .
شرح
متعرضة لوجوبها ومن ذلك يظهر أن الشارع لم يهتم بإزالته وإلا لورد الأمر
بها في شئ من الروايات لا محالة .
وأما إذا كان في محل معدود من الظواهر فلا ينبغي التأمل في وجوب
رفعه وإزالته ، لأن المحل الواقع تحته مما يجب غسله في الوضوء بمقتضى
اطلاق الأدلة ، ولا يمكن غسله إلا بإزالة وسخه ، وكون الوسخ قائما
مقام ذلك المحل في كفاية وصول الماء إليه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل
عليه ، ولم يحرز جريان سيرة المتدينين على عدم إزالة الوسخ - وقتئذ .
ودعوى : أن المحل مستور بالوسخ فلا يجب غسل موضعه .
مندفعة : بأن الستر بالوسخ غير مسوغ لعد المحل من البواطن ،
ومع كون الموضع معدودا من الظواهر لا مناص من غسله بمقتضى الأخبار
المتقدمة . وقوله - ع - في صحيحة زرارة وبكير : ولا يدع شيئا مما
بين المرفقين إلى الأصابع إلا غسله ( * 1 ) فإن الخروج عن ذلك يحتاج إلى
دليل وهو مفقود كما عرف هذا كله في الوسخ غير الزائد على المتعارف .
وأما الزائد عن المتعارف ، كما إذا اشتغل بالطين - مثلا - وبقي
شئ منه على وجهه أو يديه فلا اشكال في وجوب إزالته مطلقا سواء كان
في محل الغسل أو موضع المسح ، لأنه مانع من وصول الماء إلى البشرة
وهو واضح .
( 1 ) لما تقدم من أن الوضوء يعتبر فيه غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع بعد غسل
الوجه ، فغسل اليدين إلى الزند قبل غسل الوجه استحبابا ثم غسل اليدين من
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .