( مسألة 2 ) إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد
القطع ( 1 ) ويجب غسل ذلك اللحم أيضا ( 2 ) ما دام لم ينفصل وإن كان
اتصاله بجلدة ، وإن كان أحوط لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ( 1 ) ولم
يحسب جزءا من اليد .
شرح
المرفقين إلى الزند غير كاف في صحته .
ما يقطع من لحم اليدين :
( 1 ) لما أشرنا إليه في مسألة وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار ،
من أن المعتبر في صحة الوضوء إنما هو غسل ما ظهر من البشرة بلا فرق
في ذلك بين ما كان ظاهرا ابتداء وبحسب الحدوث ، وما صار كذلك بحسب
البقاء فما تحت اللحم وإن كان من الباطن قبل قطعه ، إلا أنه صار من
الظواهر بعد قطع اللحم فلا بد من غسله .
( 2 ) لأنه معدود من توابع اليدين ولواحقهما ومقتضى قوله - ع -
في صحيحة زرارة وبكير : لا يدع شيئا من المرفقين إلى الأصابع إلا غسله ( * 1 )
لزوم غسل اليدين بما لهما من التوابع والأجزاء ومعه ولا يجب قطع الجلدة
ليغسل تحتها ، لأن غسل توابع اليد بمنزلة غسل نفس البشرة على ما هو الحال
في اللحم والإصبع الزائدين في اليد .
( 3 ) كتب سيدنا الأستاذ - مد الله في أظلاله - في تعليقته المباركة
على المتن : لا يترك هذا الاحتياط والسر فيه إن مقتضى الأدلة الواردة
في المقام وجوب غسل البشرة بالتمام في كل من الوجه واليدين ، فإذا
فرضنا أن في اليد أو الوجه شئ يمنع عن وصول الماء إلى البشرة من غير
هامش
( * 1 ) المروية في ب 29 من أبواب الوضوء من المسائل .