شرح
عظما واحدا متصلا ، كما قد يقال إن رجل الفيل كذلك فلا مناص من
الحكم بعدم وجوب غسلها لخروجها عن المحدود ، فإذا وصلنا إلى المرفق
لدى الغسل فقد امتثلنا الأمر بغسل اليد من دون حاجة إلى غسل العضو
الزائد بوجه .
وفيه : أن المرفق إنما ذكر في الآية المباركة حدا للمغسول دون
وجوب الغسل وهو حد للأوساط المتعارفة ذوات الأيادي المشتملة على المرافق
دون الفاقدين للمرافق ، فاللازم في اليد الفاقدة للمرفق هو غسلها إلى حد
المرفق في الأشخاص المتعارفة نظير ما إذا لم يكن للمكلف يد زائدة ، إلا
أن إحدى يديه الأصليتين كانت فاقدة للمرفق فكما أن وظيفته هو غسل
يده إلى حد المرفق في الأشخاص المتعارفة ، فليكن الحال كذلك فيمن
كانت له يد زائدة .
فالصحيح أن اليد الزائدة في هذه الصورة - أيضا لا بد من غسلها ،
كما يجوز المسح بأية من اليدين شاء المكلف ، لصدق أنها اليد اليسرى
أو اليمنى حقيقة . هذا كله فيما إذا كانت اليد الزائدة أصلية .
وقد لا تكون أصلية كما إذا لم يشترك مع اليد الأخرى في الآثار المترقبة
من اليد وقد حكم الماتن ( قده ) بعدم وجوب غسلها حينئذ .
والصحيح أن يقال أن اليد الزائدة غير الأصلية قد لا يكون يدا
حقيقية ، وإنما يكون مجرد لحم بصورة اليد فحسب ، وفي هذه الصورة
لا يعتبر غسلها في الوضوء ، لأن الواجب إنما هو غسل اليد دون ما لا يكون
كذلك كما هو المفروض في المسألة .
وقد تكون يدا حقيقية . ولا يتأتى منها الآثار المترقبة من اليد ، وهذا
كما في يد المشلول لأنها يد حقيقية ولا أثر لها من القوة والبطش ونحوهما