أو هبته فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في صحته ، وإن قيل
بالبطلان فيه أيضا ( 1 ) .
( مسألة 65 ) : لو قتل العبد حرا خطأ ، ثم أعتقه مولاه ،
صح ، وألزم مولاه بالدية ( 2 ) .
( الشرط الثاني ) التساوي في الدين ، فلا يقتل المسلم
شرح
( 1 ) وذلك لشمول اطلاقات أدلة نفوذهما لمثل المقام قطعا ، ولا
تنافي بين صحة البيع ونحوه والاسترقاق ، لفرض إمكانه بعد البيع والهبة
أيضا ، نظرا إلى أن الموضوع باق ، ومعه لا مانع من صحتهما . نعم إذا
كان المشتري جاهلا بالحال ثبت له الخيار .
( 2 ) وذلك لما تقدم من أن مولى القاتل مخير بين دفع قيمة
العبد إلى ولي المقتول ، وبين دفع العبد نفسه إليه ، وليس لولي
المقتول معارضته في ذلك . وعلى ذلك ، فالعبد في مفروض
المسألة ليس متعلقا لحق الغير ، ولو قلنا به في القتل العمدي لم نقل
به في المقام ، لعدم الدليل ، فإذن لا مانع من العتق في المقام أصلا
وتؤيد ذلك رواية الميثمي عن بعض أصحابه عن عمرو بن شمر ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في عبد
قتل حرا خطأ ، فلما قتله أعتقه مولاه قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية ) ( * 1 )
هذا فيما إذا كان المولى موسرا . وأما إذا كان معسرا ، فقد قيل : إنه
لا يجوز عتقه ، ولكن الصحيح : أنه لا مانع منه ، وذلك لما عرفت :
من أنه ليس في المقام إلا حكم تكليفي محض ، وليست رقبة العبد متعلقة
لحق الغير ، نظير من كان مدينا بدين واجب الأداء ، وباع ماله أو وهبه
لشخص ، فإنه لا اشكال في صحة ذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 1 .