قطع منهما فبحسابهما
شرح
الأول ) : فقد اختاره جماعة منهم الشيخ في المبسوط والمفيد والديلمي وأبو الصلاح
وابنا زهرة وإدريس وصاحب الغنية بل عن ظاهر المبسوط والغنية دعوى الاجماع
على ذلك واستدل المفيد ( قده ) على هذا القول بأن السفلى تمسك الطعام والشراب
وأن شينها أقبح من شين العليا فبطبيعة الحال تكون ديتها أزيد من دية
العليا ، أقول : أما الاجماع فلا واقع له أصلا لما عرفت من الخلاف في
المسألة ، وأما ما أفاده المفيد ( قده ) فهو مجرد استحسان لا يصلح أن يكون
دليلا في المسألة ، و ( أما القول الثاني ) : فقد اختاره جماعة أخرى
منهم الصدوق في المقنع والهداية ، والشيخ في النهاية والتهذيب :
والاستبصار وابن حمزة في الوسيلة ، وابن فهد في المهذب ، والعلامة في
المختلف ، واستدل على هذا القول ( تارة ) بالاجماع بتقريب : أن الاجماع
منعقد بتفضيل السفلى على العليا والاتفاق حاصل على أن دية السفلى ستمائة
دينار والأصل براءة الذمة مما زاد على أربعمائة دينار في العيا ، و ( أخرى )
برواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : في الشفة السفلى
ستة آلاف درهم وفي العليا أربعة آلاف ، لأن السفلى تمسك الماء ( * 1 )
وذكر المحقق في الشرائع أن هذا موجود في كتاب ظريف أيضا أقول :
أما ما ذكره المحقق فلم يثبت فإن الموجود في كتاب ظريف إنما هو أن
أمير المؤمنين ( ع ) فضلها ، أي : السفلى لأنها تمسك الماء والطعام مع
الأسنان وأما تعيين مقدار ما به التفاضل فهو غير ذلك على ما يأتي وأما
الاجماع فغير محقق جزما كما عرفت ، وأما الرواية فضعيفة سندا بأبي جميلة
فلا يمكن الاعتماد عليها في استنباط الحكم الشرعي أصلا ، و ( أما القول
الثالث ) : فقد اختاره ابن بابويه وحكى عن أبي علي أيضا واستدل عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 .