تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قطع منهما فبحسابهما
شرح
الأول ) : فقد اختاره جماعة منهم الشيخ في المبسوط والمفيد والديلمي وأبو الصلاح وابنا زهرة وإدريس وصاحب الغنية بل عن ظاهر المبسوط والغنية دعوى الاجماع على ذلك واستدل المفيد ( قده ) على هذا القول بأن السفلى تمسك الطعام والشراب وأن شينها أقبح من شين العليا فبطبيعة الحال تكون ديتها أزيد من دية العليا ، أقول : أما الاجماع فلا واقع له أصلا لما عرفت من الخلاف في المسألة ، وأما ما أفاده المفيد ( قده ) فهو مجرد استحسان لا يصلح أن يكون دليلا في المسألة ، و ( أما القول الثاني ) : فقد اختاره جماعة أخرى منهم الصدوق في المقنع والهداية ، والشيخ في النهاية والتهذيب : والاستبصار وابن حمزة في الوسيلة ، وابن فهد في المهذب ، والعلامة في المختلف ، واستدل على هذا القول ( تارة ) بالاجماع بتقريب : أن الاجماع منعقد بتفضيل السفلى على العليا والاتفاق حاصل على أن دية السفلى ستمائة دينار والأصل براءة الذمة مما زاد على أربعمائة دينار في العيا ، و ( أخرى ) برواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : في الشفة السفلى ستة آلاف درهم وفي العليا أربعة آلاف ، لأن السفلى تمسك الماء ( * 1 ) وذكر المحقق في الشرائع أن هذا موجود في كتاب ظريف أيضا أقول : أما ما ذكره المحقق فلم يثبت فإن الموجود في كتاب ظريف إنما هو أن أمير المؤمنين ( ع ) فضلها ، أي : السفلى لأنها تمسك الماء والطعام مع الأسنان وأما تعيين مقدار ما به التفاضل فهو غير ذلك على ما يأتي وأما الاجماع فغير محقق جزما كما عرفت ، وأما الرواية فضعيفة سندا بأبي جميلة فلا يمكن الاعتماد عليها في استنباط الحكم الشرعي أصلا ، و ( أما القول الثالث ) : فقد اختاره ابن بابويه وحكى عن أبي علي أيضا واستدل عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 .