من دون فرق في ذلك بين كونه أصليا أو عارضيا ( 1 )
شرح
قضى فيها علي بن أبي طالب ( ع ) نصف الدية في العين الصحيحة ( * 1 )
و ( ثانيتهما ) : رواية عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل
فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة ، قال : عليه ربع دية العين ( * 2 ) ، ولكن
الروايتين بما أنهما ضعيفتان حيث إن في سندهما أبا جميلة مفضل بن صالح
وهو ضعيف ، وعبد الله بن سليمان وهو مجهول لا يمكن الاستدلال بهما
على حكم شرعي أصلا . فالصحيح : ما ذكرناه ، وأما صحيحة أبي بصير
عن أبي جعفر ( ع ) قال : سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان
رجل أخرس ، فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث الدية
وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي
قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح
قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي ( ع ) ( * 3 ) فلا بد من حمل العينين
فيها على الاستغراق بقرينة صحيحة بريد المتقدمة ويؤكد ذلك أن المراد
من الجوارح هو الاستغراق ، فالنتيجة أن الأظهر ما ذكرناه .
( 1 ) وذلك لاطلاق صحيحة بريد المتقدمة ، وعدم الدليل على تقييده ،
توضيح ذلك : إن محمد بن يعقوب والشيخ رويا صحيحة أبي بصير كما
ذكرناه ، ومقتضاها أنه لا فرق في دية قطع لسان الأخرس بين كون
الخرس أصليا وكونه عارضيا ، وقد صرح بكل من الشقين لأجل التوضيح ،
وظاهر الوسائل أن الشيخ الصدوق أيضا رواها كذلك ، ولكن الموجود
في الفقيه هكذا ( فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه الدية
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 29 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 29 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .