والمشهور قيدوا ذلك بما إذا كان العور خلقة أو بآفة سماوية
وأما إذا كان بجناية فعليه نصف الدية وفيه اشكال والأقرب
عدم الفرق ( 1 ) كما أنه لا فرق فيما إذا كان العور بالجناية بين
ما إذا أخذ الأعور ديتها من الجاني وما إذا لم يأخذها ( 2 )
وفي خسف العين العوراء ثلث الدية ( 3 )
شرح
الاجماع على ذلك وتدل عليه صحيحة محمد بن قيس قال ، قال : أبو جعفر
عليه السلام : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة
ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وإن شاء أخذ
دية كاملة ويعفا عن عين صاحبه ( * 1 ) ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : في عين الأعور الدية كاملة ( * 2 ) .
( 1 ) وجه الاشكال هو أنه لا دليل لهم ما عدا دعوى الاجماع في المسألة
فإن تم اجماع فهو ولكنه غير تام لعدم حصول الاطمئنان بقول المعصوم ( ع )
فإذن لا بد من الأخذ باطلاق الصحيحتين المتقدمتين ، فالنتيجة : إن الأظهر
ما ذكرناه .
( 2 ) وذلك لاطلاق الأدلة وعدم ما يصلح أن يكون مقيدا له .
( 3 ) وفاقا للمشهور وتدل عليه صحيحة بريد بن معاوية عن أبي جعفر
عليه السلام : في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث
الدية ( * 3 ) وهنا روايتان أخريان ( إحداهما ) : رواية عبد الله بن أبي جعفر
عن أبي عبد الله ( ع ) في العين العوراء تكون قائمة فتخسف ، فقال :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 .