وكذلك الحال في قطع كل عضو مشلول ، فإن الدية فيه ثلث دية الصحيح ( 1 ) ( مسألة 282 ) : لو قلع عين شخص وادعى أنها كانت قائمة لا تبصر وادعى المجني عليه أنها كانت صحيحة ، ففيه قولان ، والأظهر : أن القول قول المجني عليه مع يمينه ( 2 ) ( * 1 ) الفقيه الجزء 4 باب دية لسان الأخرس ، الحديث : 376 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 39 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 1 .
شرح
الحديث ) ( * 1 ) وعلى ذلك فيختص الحكم ( بكون الدية الثلث ) بما إذا
كان الخرس عرضيا وعليه يكون الحكم في العين أيضا كذلك ولكن هذا
مع بعده في نفسه فإن الخرس العرضي إن لم تزد ديته على دية الخرس
الأصلي فلا موجب لنقصانها عنها لا يمكن القول به استنادا إلى ما في
الفقيه ، فإنه لو صح ، يعارضه ما رواه محمد بن يعقوب والشيخ فيبقى
اطلاق صحيحة بريد بلا معارض .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة بتقريب
أن قوله ( ع ) في الصحيحة ( وكذلك القضاء في العينين والجوارح )
يدل على أن في قطع كل عضو مشلول سواء كان عينا أو يدا أو رجلا
أو غير ذلك ثلث دية ذلك العضو ، وتؤيد ذلك رواية الحكم بن عتيبة
قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت
ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة فيها دية ؟ قال فقال لي :
إلى أن قال وكلما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح ( * 2 ) .
( 2 ) خلافا لجماعة ، بل لعله المشهور بين الأصحاب منهم المحقق في
الشرائع فإنهم ذهبوا إلى أن القول قول الجاني ، وذلك لأصالة البراءة