تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وفيه اشكال والأقرب العدم ( 1 ) بل إن في الجفن الأعلى ثلث دية العين وهو مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي الجفن الأسفل نصف دية العين وهو مأتان وخمسون دينارا ( 2 )
شرح
فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس ولكن لم نعرف له دليلا صالحا لتقييد اطلاق ما تقدم من النصوص . ( 1 ) وجه الاشكال هو أن المشهور وإن ذهبوا إلى ذلك ، بل ادعى عليه الاجماع واستندوا في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية الحديث ( * 1 ) إلا أن شمولها لمثل الأجفان لا يخلو عن اشكال ، بل الظاهر عدم الشمول وانصرافها عن ذلك ولذا ناقش في دلالتهما على ذلك الشهيد الثاني في المسالك ونفاها كاشف اللثام صريحا ، فإن تم اجماع في المسألة فهو ولكنه غير تام ، فالأقرب ما ذكرناه . ( 2 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب وهنا قولان آخران ، ( أحدهما ) : أن في كل جفن ربع الدية ، واختار هذا القول جماعة منهم الشيخ في المبسوط والفاضل في جملة من كتبه وولده والشهيدان وأبو العباس و ( ثانيهما ) : أن في الجفن الأعلى ثلثي دية العين وفي الأسفل ثلثها واختار هذا القول الشيخ ( قده ) في الخلاف وحكى عن السرائر أيضا ، والصحيح : هو القول الأول ، وتدل عليه معتبرة ظريف ( قال : أفتى أمير المؤمنين عليه السلام فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين ( ع ) إلى أمرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 12 .