وفيه اشكال والأقرب العدم ( 1 ) بل إن في الجفن الأعلى
ثلث دية العين وهو مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي
الجفن الأسفل نصف دية العين وهو مأتان وخمسون دينارا ( 2 )
شرح
فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس ولكن لم نعرف له دليلا صالحا لتقييد
اطلاق ما تقدم من النصوص .
( 1 ) وجه الاشكال هو أن المشهور وإن ذهبوا إلى ذلك ، بل ادعى
عليه الاجماع واستندوا في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ،
وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( كل ما كان في
الانسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية الحديث ( * 1 ) إلا أن
شمولها لمثل الأجفان لا يخلو عن اشكال ، بل الظاهر عدم الشمول وانصرافها
عن ذلك ولذا ناقش في دلالتهما على ذلك الشهيد الثاني في المسالك ونفاها
كاشف اللثام صريحا ، فإن تم اجماع في المسألة فهو ولكنه غير تام ، فالأقرب
ما ذكرناه .
( 2 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب وهنا قولان آخران ،
( أحدهما ) : أن في كل جفن ربع الدية ، واختار هذا القول جماعة منهم
الشيخ في المبسوط والفاضل في جملة من كتبه وولده والشهيدان وأبو العباس
و ( ثانيهما ) : أن في الجفن الأعلى ثلثي دية العين وفي الأسفل ثلثها
واختار هذا القول الشيخ ( قده ) في الخلاف وحكى عن السرائر
أيضا ، والصحيح : هو القول الأول ، وتدل عليه معتبرة ظريف
( قال : أفتى أمير المؤمنين عليه السلام فكتب الناس فتياه وكتب به
أمير المؤمنين ( ع ) إلى أمرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن أصيب
شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 12 .