وفي شعر الحاجب إذا ذهب كله فديته نصف دية العين :
مأتان وخمسون دينارا وإذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك ( 1 ) .
شرح
صحيحة ولا مانع من أن يكون الراوي عن عبد الله بن سنان اثنين ، فالنتيجة
أن ما هو المشهور بين الأصحاب هو الصحيح .
ثم إن صاحب الوسائل روى هذه الرواية عن محمد بن سليمان المنقري
وهو اشتباه وسهو من قلمه الشريف ، فإن محمد بن سليمان المنقري لا وجود
له في كتب الرجال والرواية إنما هي من سليمان المنقري ، كما أنه سها
قدس سره في اسناد هذه الرواية إلى الصدوق أيضا فإنك قد عرفت أن
الشيخ الصدوق روى صدر هذه الرواية فقط دون هذا الذيل .
( 1 ) وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر قصاص المبسوط
وصريح السرائر الاجماع عليه وتدل على ذلك ما في معتبرة ظريف من
قول أمير المؤمنين ( ع ) : ( إن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته
نصف دية العين ، مأتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب
ذلك . الحديث ( * 1 ) وناقش الشهيد الثاني في المسالك في مستند الحكم ،
وفيه : أن المناقشة في غير محلها فإن مستندها الرواية المعتبرة التي رواها محمد بن
يعقوب والشيخ بسندهما الصحيح فلا مجال للمناقشة في سندها أصلا ، نعم :
رويت هذه الرواية بعدة طرق عن أبي عبد الله ( ع ) كلها ضعيفة وهنا
قول آخر وهو ما اختاره صاحب الغنية والاصباح من ( أن في ذهاب
شعر الحاجبين الدية كاملة وفي كل واحد منهما نصف الدية ، بل ادعى في
الغنية الاجماع عليه ) ولعل مستند ذلك ما دل على أن فيما كان في الجسد
اثنان ففيه الدية وفي كل واحد نصفها ، وفيه : ( أولا ) أنه منصرف
عن شمول مثل الحاجبين فإن الظاهر منه هو الأعضاء الحقيقية ، و ( ثانيا )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 2 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 3 .