تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفي شعر الحاجب إذا ذهب كله فديته نصف دية العين : مأتان وخمسون دينارا وإذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك ( 1 ) .
شرح
صحيحة ولا مانع من أن يكون الراوي عن عبد الله بن سنان اثنين ، فالنتيجة أن ما هو المشهور بين الأصحاب هو الصحيح . ثم إن صاحب الوسائل روى هذه الرواية عن محمد بن سليمان المنقري وهو اشتباه وسهو من قلمه الشريف ، فإن محمد بن سليمان المنقري لا وجود له في كتب الرجال والرواية إنما هي من سليمان المنقري ، كما أنه سها قدس سره في اسناد هذه الرواية إلى الصدوق أيضا فإنك قد عرفت أن الشيخ الصدوق روى صدر هذه الرواية فقط دون هذا الذيل . ( 1 ) وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر قصاص المبسوط وصريح السرائر الاجماع عليه وتدل على ذلك ما في معتبرة ظريف من قول أمير المؤمنين ( ع ) : ( إن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين ، مأتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب ذلك . الحديث ( * 1 ) وناقش الشهيد الثاني في المسالك في مستند الحكم ، وفيه : أن المناقشة في غير محلها فإن مستندها الرواية المعتبرة التي رواها محمد بن يعقوب والشيخ بسندهما الصحيح فلا مجال للمناقشة في سندها أصلا ، نعم : رويت هذه الرواية بعدة طرق عن أبي عبد الله ( ع ) كلها ضعيفة وهنا قول آخر وهو ما اختاره صاحب الغنية والاصباح من ( أن في ذهاب شعر الحاجبين الدية كاملة وفي كل واحد منهما نصف الدية ، بل ادعى في الغنية الاجماع عليه ) ولعل مستند ذلك ما دل على أن فيما كان في الجسد اثنان ففيه الدية وفي كل واحد نصفها ، وفيه : ( أولا ) أنه منصرف عن شمول مثل الحاجبين فإن الظاهر منه هو الأعضاء الحقيقية ، و ( ثانيا )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 2 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 271 | السيد الخوئي