ذلك فتعلق بآخر ضمن ديته ، وإذا تعلق الثاني بالثالث
ضمن كل من الأول والثاني نصف دية الثالث ، وإذا تعلق
الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلق
الرابع بالخامس ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا
هذا كله فيما إذا علم بتعلق المجذوب بالآخر ( 1 ) وإلا فالقتل
بالإضافة إليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة ، نعم : يستثنى من
ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر وتعلق الثاني بالثالث
والثالث بالرابع ، فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية
الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث ، والثالث تمام دية الرابع ( 2 )
شرح
( 1 ) بيان ذلك : أن ضمان الأول تمام دية الثاني باعتبار أن موته
مستند إلى فعله فحسب وأما إن دية الثالث على الأول والثاني فباعتبار أن
موته مستند إلى فعل كليهما معا ، فإن الأول لو رفع اليد عن الثاني لم يقع
الثالث ، وكذا لو رفع الثاني اليد عن الثالث ، وعليه فبطبيعة الحال كان وقوعه
مستندا إلى فعل كليهما ومن هنا يظهر وجه أن دية الرابع على الأول والثاني
والثالث معا وهكذا ، وأما ما احتمله العلامة ( قده ) في الارشاد وغيره من
أن الثاني كالأول ضامن لتمام دية الثالث ، والثالث ضامن لتمام دية الرابع ،
ففيه : أنه لا وجه له أصلا فإن مقتضى القاعدة ما ذكرناه .
( 2 ) وفاقا للمشهور وتدل على ذلك صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في أربعة اطلعوا في زبية
الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك
الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى
بالأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم الثاني لأهل