تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ذلك فتعلق بآخر ضمن ديته ، وإذا تعلق الثاني بالثالث ضمن كل من الأول والثاني نصف دية الثالث ، وإذا تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلق الرابع بالخامس ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا هذا كله فيما إذا علم بتعلق المجذوب بالآخر ( 1 ) وإلا فالقتل بالإضافة إليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة ، نعم : يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر وتعلق الثاني بالثالث والثالث بالرابع ، فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث ، والثالث تمام دية الرابع ( 2 )
شرح
( 1 ) بيان ذلك : أن ضمان الأول تمام دية الثاني باعتبار أن موته مستند إلى فعله فحسب وأما إن دية الثالث على الأول والثاني فباعتبار أن موته مستند إلى فعل كليهما معا ، فإن الأول لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث ، وكذا لو رفع الثاني اليد عن الثالث ، وعليه فبطبيعة الحال كان وقوعه مستندا إلى فعل كليهما ومن هنا يظهر وجه أن دية الرابع على الأول والثاني والثالث معا وهكذا ، وأما ما احتمله العلامة ( قده ) في الارشاد وغيره من أن الثاني كالأول ضامن لتمام دية الثالث ، والثالث ضامن لتمام دية الرابع ، ففيه : أنه لا وجه له أصلا فإن مقتضى القاعدة ما ذكرناه . ( 2 ) وفاقا للمشهور وتدل على ذلك صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم الثاني لأهل
مباني تكملة المنهاج — صفحة 263 | السيد الخوئي