تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 275 ) : لو أمر شخصا بالقاء متاعه في البحر وقال على وعلى ركاب السفينة ضمانه ، فإن قال ذلك من قبلهم بتخيل أنهم راضون به ولكنهم بعد ذلك أظهروا عدم الرضا به ، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال ( 1 ) وكذلك الحال فيما إذا ادعى الإذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك ( 2 ) وأما إذا قال ذلك مدعيا الإذن منهم أو بدونه ولكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فأنا ضامن ، فإنه يضمن التمام إذا لم يقبلوا ( 3 ) . ( مسألة 276 ) : إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل
شرح
عقلائي في الاتلاف ، والاجماع المدعى في المقام على عدم الضمان لم يثبت . ( 1 ) وذلك لأن الظاهر من مثل هذا هو ضمان المجموع للمتاع على نحو الاشتراك ومرجعه إلى ضمان كل منهم ما يخصه على حسب التقسيط ، وعلى هذا فلا موجب لضمان الآمر تمام المال ، والوجه فيه هو أن اتلاف المالك ماله والقائه في البحر مستند إلى ضمان الآمر مع الركاب لا إلى ضمانه فحسب فلا موجب لضمانه تمام المال التالف . ( 2 ) خلافا للمحقق في الشرائع والعلامة في القواعد والتحرير حيث قالا : بضمان الآمر للجميع عند انكار بقية الركاب ، ولكنه مما لا وجه له فإن الضمان يحتاج إلى سبب من تفريط أو غرور من قبل الآمر ونحو ذلك ، وشئ من ذلك لا يكون هنا إذا لم يثبت كذبه واحتمل اشتباهه فيه ، بل التفريط حينئذ من المالك من جهة عدم استبانته الحال . ( 3 ) والوجه في ذلك واضح وهو أن اتلاف المالك ماله مستند إلى ضمان الآمر تمام عوضه عند امتناع البقية عن الأداء .