( مسألة 277 ) : لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط
المجذوب فمات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر ( 1 ) ولو
مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب ( 2 ) فإن كان قاصدا
لقتله أو كان عمله مما يؤدي إلى القتل عادة فعليه القود ( 3 )
شرح
الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة ) ( * 1 ) .
( أقول ) : الصحيحة بما أنها مخالفة للقاعدة فلا بد من الاقتصار
على موردها فلا يمكن التعدي منه إلى غيره من الموارد ، وهي قضية في
واقعة ، وقد ناقش الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك في سند هذه الرواية
باشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره ، ولكن لا موضع للمناقشة ، لأن محمد
ابن قيس الواقع في سند هذه الرواية هو الذي يروي قضايا أمير المؤمنين ( ع )
وهو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم عنه وأما رواية مسمع بن عبد الملك عن
أبي عبد الله ( ع ) : أن قوما احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم
الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلق بآخر فتعلق الآخر بآخر والآخر
بآخر فجرحهم الأسد ، فمنهم من مات من جراحة الأسد ، ومنهم من أخرج
فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
هلموا أقض بينكم فقضى أن للأول ربع الدية ، والثاني ثلث الدية ، والثالث
نصف الدية ، والرابع الدية كاملة . الحديث ) ( * 2 ) فهي ضعيفة سندا بسهل
ابن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون وعبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، فلا يمكن
الاعتماد عليها أصلا .
( 1 ) وذلك لأنه صار سببا لموت نفسه فلا موجب لضمان غيره له .
( 2 ) لأن موت المجذوب مستند إلى فعله .
( 3 ) لتحقق موضوع القصاص وهو القتل العمدي العدواني .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 4 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 4 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 2 ، 1 .