شرح
الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ) ( * 1 ) ومن المعلوم أن العجماء إنما يكون جبارا
في فرض عدم التسبيب والتفريط من قبل المالك كما في المقام وإلا فلا شبهة
في الضمان كما عرفت ، وتدل على ذلك أيضا معتبرة زيد بن علي عن آبائه
عن علي ( ع ) : ( أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ، ولا
يضمنه إذا عقر بالليل . الحديث ( * 2 ) ومعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه
عن علي ( ع ) ، قال : ( كان علي ( ع ) لا يضمن ما أفسدت البهائم
نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت
البهائم ليلا ) ( * 3 ) ثم إن من الواضح أن التفصيل بين النهار والليل في الضمان وعدمه
ليس إلا من ناحية أن التفريط من المالك في الغالب يكون في النهار دون الليل ،
فالعبرة في الضمان وعدمه إنما هي بتفريط المالك وعدمه ، وتؤيد ذلك رواية
مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله : أن أمير المؤمنين ( ع ) كان إذا صال
الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه ، فإذا ثنى ضمن صاحبه ) ( * 4 ) ،
ومرسلة الحلبي عن رجل عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا ( ع ) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ، ومر يعدو ،
فمر برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه
فرفعوه إلى علي ( ع ) فأقام صاحب الفرس البينة عند علي ( ع ) أن فرسه
أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل علي ( ع ) دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول
من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول الله أن عليا ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 40 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 14 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 2 .