الحال إذا كان بالغا رشيدا ( 1 ) وقد تقدم حكم التبري عن الضمان
( مسألة 251 ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ
كما إذا اشتركوا في هدم حائط مثلا ، فوقع على أحدهم فمات
سقط من الدية بقدر حصة المقتول ، والباقي منها على عاقلة
الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية
لأنه نصيب المقتول ، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا
كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث الدية ، وثلثان منها على عاقلة
الشخصين الباقيين وهكذا ( 2 ) .
( مسألة 252 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت
بفعله ، كما لو أسمر مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع
فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو نفس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، والوجه في ذلك واضح وهو أن الدية في
أمثال الموارد أي موارد الاشتراك في القتل تتقسط على فعل كل واحد
منهم ، وعليه فبطبيعة الحال يسقط منها بالمقدار المستند إلى فعل المقتول
فيبقى الباقي على ذمة الباقين ، وأما رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في حائط اشترك
في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات ، فضمن الباقين ديته ، لأن
كل واحد منهما ضامن لصاحبه ) ( * 1 ) فهي ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ،
فلا يمكن الاعتماد عليها أصلا .
( 3 ) أما ضمان المال فللاتلاف المستند إلى فعله ، وأما ضمان النفس
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 3 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .