تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الحال إذا كان بالغا رشيدا ( 1 ) وقد تقدم حكم التبري عن الضمان ( مسألة 251 ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ كما إذا اشتركوا في هدم حائط مثلا ، فوقع على أحدهم فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول ، والباقي منها على عاقلة الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لأنه نصيب المقتول ، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا ( 2 ) . ( مسألة 252 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو أسمر مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو نفس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، والوجه في ذلك واضح وهو أن الدية في أمثال الموارد أي موارد الاشتراك في القتل تتقسط على فعل كل واحد منهم ، وعليه فبطبيعة الحال يسقط منها بالمقدار المستند إلى فعل المقتول فيبقى الباقي على ذمة الباقين ، وأما رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات ، فضمن الباقين ديته ، لأن كل واحد منهما ضامن لصاحبه ) ( * 1 ) فهي ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلا . ( 3 ) أما ضمان المال فللاتلاف المستند إلى فعله ، وأما ضمان النفس
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 3 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 243 | السيد الخوئي