ودية نسائهم نصف ديتهم ( 1 ) وأما سائر الكفار فلا دية في
قتلهم ، كما لا قصاص فيه ( 2 ) .
( مسألة 213 ) : دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر ،
فإن تجاوزت لم يجب الزائد ، وكذلك الحال في الأعضاء
والجراحات ، فما كانت ديته كاملة كالأنف واللسان واليدين
والرجلين والعينين ونحو ذلك ، فهو في العبد قيمته ، وما
كانت ديته نصف الدية : كإحدى اليدين أو الرجلين ، فهو
في العبد نصف قيمته وهكذا ( 3 ) .
( مسألة 214 ) : لو جنى على عبد بما فيه قيمته ، كأن
قطع لسانه أو أنفه أو يديه ، لم يكن لمولاه المطالبة بها إلا مع
دفع العبد إلى الجاني ( 4 )
شرح
شرط في تحقق الذمية وبدونهما لا يكون الكافر ذميا ولا يكون في قتله
دية أصلا .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدل على ذلك اطلاقات ما دل على أن دية
المرأة نصف دية الرجل ، وعدم دليل مقيد في البين .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وذلك لأنه لا احترام لهم ،
وأن دمهم هدر ، فكما لا يثبت على قاتلهم القصاص كذلك لا تثبت الدية
( 3 ) تقدم وجه جميع ذلك في قصاص النفس وقصاص الأطراف .
( 4 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الاجماع بقسميه .
وتدل على ذلك معتبرة غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : ( قال علي
عليه السلام : إذا قطع أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته ، أدى