إلا أنه إذا اختار تأديتها من الإبل اعتبر أن يكون على
شرح
على ذلك ، نعم عن الحلبي أنها على العاقلة ، والصحيح هو القول الأول .
والوجه في ذلك هو أن مقتضى اطلاق الآية الكريمة : ( ومن قتل مؤمنا
خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله . ) ( * 1 ) واطلاق صحيحة
زرارة ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا خطأ في
أشهر الحرم ، فقال عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم .
الحديث ) ( * 2 ) هو أن الدية في القتل الخطئي أيضا على القاتل وإن كان خطأ
محضا غاية الأمر أنها تحمل على العاقلة في الخطأ المحض على ما دلت عليه
عدة روايات ، مثل قوله ( ع ) ( عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( * 3 )
وقوله ( ع ) : ( والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ) ( * 4 ) ونحو ذلك من
الروايات هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنه قد ورد في عدة روايات
في أبواب متفرقة : أن الدية في القتل أو الجناية الشبيهة بالعمد على الجاني نفسه
( منها ) صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل
دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : الدية على الذي دفع إلى أن قال
وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ) ( * 5 ) و ( منها ) صحيحة
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره
وتعقر دابته رجلا آخر ، قال : هو ضامن لما كان من شئ ) ( * 6 ) ،
و ( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن
هامش
( * 1 ) سورة النساء الآية 92 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب العاقلة ، الحديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 21 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 6 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 21 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .