( مسألة 185 ) : لو اقتص المجني عليه من الجاني وقلع سنه
ثم عادت فليس له قلعها ( 1 ) .
( مسألة 186 ) : المشهور اشتراط التساوي في المحل والموضع
في قصاص الأسنان ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد
عدمه ( 2 ) .
شرح
فإن طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضل وابن بطة ورواية مسمع
بسهل بن زياد وابن شمون والأصم . ( وثانيا ) أنهما لا تدلان على نفي
القصاص في صورة عدم العود أصلا لأنهما ناظرتان إلى بيان الدية ، ولا نظر
لهما إلى القصاص لا نفيا ولا اثباتا ، فإذن لا مناص من الالتزام بالتفصيل
المذكور من ناحية ، والتزام كون الدية في صورة العود أيضا دية السن
من ناحية أخرى . هذا ولكن قد تقدم قوله ( ع ) في صحيحة أبي بصير
( لا قود لمن لا يقاد منه ) ومقتضاه عدم القصاص في الجناية على الصغير مطلقا
كما تقدم في قطع ذكر الصغير فإن تم اجماع ولكنه لا يتم فالظاهر ثبوت
الدية مطلقا .
( 1 ) وفاقا لجماعة من الأعلام : منهم المحقق الأردبيلي ( قدس سره )
وذلك لأنه هبة جديدة من الله تعالى ، فلا صلة لها بالسن المقلوعة . وما ورد من
التعليل بأن القصاص لأجل الشين لا يشمل المقام ، لأنه يختص بما إذا أرجع العضو
المقطوع إلى أصله والتحم ، لا مثل المقام ، لأنها مخلوق آخر قد وهبها
الله تعالى له .
( 2 ) وذلك لأنه إن تم اجماع على اعتبار التساوي في المحل والموضع
فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن لا مانع من الرجوع إلى اطلاق قوله تعالى :
( السن بالسن ) غاية الأمر أنه نرفع اليد عن اطلاقه بالمقدار الذي يقتضيه
مفهوم القصاص والاعتداء بالمثل . ومن المعلوم أنه لا يقتضي أزيد من