تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 185 ) : لو اقتص المجني عليه من الجاني وقلع سنه ثم عادت فليس له قلعها ( 1 ) . ( مسألة 186 ) : المشهور اشتراط التساوي في المحل والموضع في قصاص الأسنان ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ( 2 ) .
شرح
فإن طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضل وابن بطة ورواية مسمع بسهل بن زياد وابن شمون والأصم . ( وثانيا ) أنهما لا تدلان على نفي القصاص في صورة عدم العود أصلا لأنهما ناظرتان إلى بيان الدية ، ولا نظر لهما إلى القصاص لا نفيا ولا اثباتا ، فإذن لا مناص من الالتزام بالتفصيل المذكور من ناحية ، والتزام كون الدية في صورة العود أيضا دية السن من ناحية أخرى . هذا ولكن قد تقدم قوله ( ع ) في صحيحة أبي بصير ( لا قود لمن لا يقاد منه ) ومقتضاه عدم القصاص في الجناية على الصغير مطلقا كما تقدم في قطع ذكر الصغير فإن تم اجماع ولكنه لا يتم فالظاهر ثبوت الدية مطلقا . ( 1 ) وفاقا لجماعة من الأعلام : منهم المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) وذلك لأنه هبة جديدة من الله تعالى ، فلا صلة لها بالسن المقلوعة . وما ورد من التعليل بأن القصاص لأجل الشين لا يشمل المقام ، لأنه يختص بما إذا أرجع العضو المقطوع إلى أصله والتحم ، لا مثل المقام ، لأنها مخلوق آخر قد وهبها الله تعالى له . ( 2 ) وذلك لأنه إن تم اجماع على اعتبار التساوي في المحل والموضع فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن لا مانع من الرجوع إلى اطلاق قوله تعالى : ( السن بالسن ) غاية الأمر أنه نرفع اليد عن اطلاقه بالمقدار الذي يقتضيه مفهوم القصاص والاعتداء بالمثل . ومن المعلوم أنه لا يقتضي أزيد من