( مسألة 187 ) : لا تقلع السن الأصلية بالزائدة ( 1 ) نعم
لا يبعد جواز قلع الزائدة بالزائدة حتى مع تغاير المحلين ( 2 )
وكذلك الحال في الأصابع الأصلية والزائدة ( 3 ) .
( مسألة 188 ) : كل عضو يقتص منه مع وجوده تؤخذ
شرح
التماثل بين السنين ، وإن تغاير موضعهما ومحلهما ، كما إذا كان التغاير بالعليا
والسفلى ، واليمنى واليسرى ، فيجوز قلع الضرس بالضرس ، والناب
بالناب ، وإن كان موضع إحداهما غير موضع الأخرى نعم لا يجوز قلع
الناب بالضرس وبالعكس ، ولا قلع الناب بالثنية ونحو ذلك ، لفقد المماثلة
التي يقتضيها مفهوم للقصاص فالنتيجة أنه لا دليل على اعتبار التساوي في
المحل والموضع ، وإنما العبرة بما ذكرناه ، ومن هنا يظهر أن ما ذكره
المحقق الأردبيلي ( ره ) من تقييد جواز القصاص بالسن مطلقا بعدم المثل
لا وجه له : وذلك لأنا إن أخذنا باطلاق الآية الكريمة ، فلا موجب
للتقييد ، وإن لم نأخذ به كما هو الصحيح لم يجز القصاص مع عدم
المثل أيضا .
( 1 ) وذلك لاعتبار المماثلة في القصاص كما عرفت ، والمفروض عدم
المماثلة بين السن الأصلية والزائدة ، فلا يجوز قلعها بها ، بل فيها الدية أو
الأرش على ما سيأتي في محله .
( 2 ) وذلك لصدق المماثلة بينهما ، ومن الواضح أن مفهوم القصاص
لا يقتضي الاتحاد بينهما في المحل ، وإنما يقتضي كونهما متماثلتين ، وهو
موجود . وعليه فإن تم اجماع على اعتبار الاتحاد في المحل والموضع فهو ،
ولكنه غير تام ، فالأظهر ما ذكرناه .
( 3 ) ظهر وجه ذلك مما تقدم .