الأنف ، قطع من الجاني نصف أنفه ، وإن كان أقل أو أكثر
فكذلك بالنسبة ( 1 ) .
( مسألة 183 ) : يثبت القصاص في السن ، فلو قلع سن
شخص فله قلع سنه ( 2 ) ولو عادت اتفاقا كما كانت ، فهل
يكون له القصاص أو الدية ؟ فيه وجهان ، الأقرب فيه
القصاص ( 3 ) .
( مسألة 184 ) : لا قصاص في سن الصبي الذي لم يثغر
إذا عادت ، وفيها الدية ( 4 )
شرح
( 1 ) من النصف أو الثلث أو الربع أو أكثر أو أقل ، وذلك لأن
العبرة في أمثال الموارد إنما هي بالمماثلة بين العضوين أي : عضوي الجاني
والمجني عليه ، فإن قطع الجاني نصف عضو المجني عليه كنصف ألفه ، فله
قطع نصف أنفه بالنسبة ، ولا أثر للصغر والكبر في ذلك أصلا ، ونظير
ذلك ما إذا قطع شخص إصبع آخر ، قطعت إصبعه بلا نظر إلى الصغر
والكبر . ولا وجه لما في الجواهر من التأمل في ذلك والمناقشة في
صدق الاسم .
( 2 ) لاطلاق الآية الكريمة : ( السن بالسن ) .
( 3 ) خلافا للمشهور ، بل في الجواهر بلا خلاف محقق أجده فيه .
وعلى ذلك فإن تم اجماع في المسألة فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن : المرجع
هو اطلاق الآية الكريمة : ( السن بالسن ) وأما العود فلا يوجب سقوط
القصاص ، لأنه هبة جديدة من الله تعالى .
( 4 ) أما عدم القصاص فهو المعروف المشهور بين الأصحاب : وفي
الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، بل في كلمات بعضهم دعوى الاجماع عليه