( مسألة 181 ) : لا يعتبر التساوي بين العضو المقطوع
وعضو الجاني ، فيقطع العضو الصحيح بالمجذوم ، وإن سقط
منه شئ وتناثر لحمه ، والأنف الشام بالعادم ، والأذن
الصحيحة بالصماء ، والكبيرة بالصغيرة ، والصحيحة بالمثقوبة
أو المخرومة وما شاكل ذلك ( 1 ) .
( مسألة 182 ) : لو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى
أصله ، ويؤخذ من الجاني بحسابه ، فإن كان المقطوع نصف
شرح
يكون نصفها تمام دية المرأة . هذا مضافا إلى أن الرواية لم تثبت على النحو
المذكور وهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، فإن الموجود فيها على
ما في الكافي والتهذيب والوافي ( قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل قطع
ثدي امرأته ) فما في الوسائل إما من غلط النسخة أو من سهو القلم
والله العالم . وقال في الجواهر في بحث دية الشفرين : ( قال الصادق في
خبر عبد الرحمان بن سيابة . وفي آخر رجل قطع فرج امرأته ، قال :
أغرمه نصف ديتها ، وهو محمول على قطع أحدهما كما أن الأول محمول
على قطعهما معا ) ، انتهى .
( أقول ) : ما ذكره من الرواية لا وجود له ، وإنما الموجود ما ذكرناه
وفيه نصف الدية لا نصف ديتها .
( 1 ) كل ذلك لاطلاق الدليل وعدم وجود مقيد في البين ، بل قلنا
بذلك في اليد الشلاء فضلا عن المقام ، مع أنه لو لم نقل فيها لم لتعد منها
إلى غيرها . وبذلك يظهر أنه لا وجه لما عن القواعد وشرحها للأصبهاني
من أنه لا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ . وجه
الظهور هو أنه لا دليل على ما ذكره بعد شمول الاطلاق للمقام .