تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكذلك الحال في العكس ( 1 ) . ( مسألة 172 ) : لو قطعت أذن شخص مثلا ، ثم الصقها المجني عليه قبل الاقتصاص من الجاني والتحمت ، فهل يسقط به حق الاقتصاص ؟ المشهور عدم السقوط ، ولكن الأظهر هو السقوط ( 2 ) وانتقال الأمر إلى الدية ( 3 ) .
شرح
وأمر بها فدفنت ، وقال ( ع ) : إنما يكون القصاص من أجل الشين ) ( * 1 ) فهذه المعتبرة واضحة الدلالة على أن للجاني حق إزالة أذن المجني عليه بعد الصاقها ، معللا بأن القصاص لأجل الشين ، فإذا زال الشين بالصاقها كان للجاني إعادته . ( بقي هنا شئ ) ، وهو أنه قيل : إن الإزالة إنما هي من ناحية كونها ميتة من باب النهي عن المنكر وهو واضح الفساد ، إذ هو مضافا إلى أنها بعد الالتحام ليست بميتة خلاف صريح المعتبرة وتعليلها ، فلا يمكن الالتزام به أصلا . ( 1 ) يدل على ذلك التعليل في ذيل المعتبرة المتقدمة ، حيث إن القصاص لأجل الشين ، فإذا زال عن الجاني بالصاقه والتحامه كان للمجني عليه إعادته . ( 2 ) استدل المشهور بوجود المقتضي للقصاص ، وهو اطلاقات أدلته ، وعدم ما يدل على منع الالصاق عنه وفيه أن الاطلاق وإن كان موجودا ، إلا أن التعليل في ذيل المعتبرة المتقدمة يقيده في مفروض المسألة بموارد تحقق الشين ، فإذا ارتفع الشين فلا مقتضى له . فالنتيجة هي أن الأظهر سقوط القصاص في المقام . ( 3 ) وذلك لاطلاقات أدلة الدية ، مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 23 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 162 | السيد الخوئي