وكذلك الحال في العكس ( 1 ) .
( مسألة 172 ) : لو قطعت أذن شخص مثلا ، ثم الصقها
المجني عليه قبل الاقتصاص من الجاني والتحمت ، فهل يسقط
به حق الاقتصاص ؟ المشهور عدم السقوط ، ولكن الأظهر
هو السقوط ( 2 ) وانتقال الأمر إلى الدية ( 3 ) .
شرح
وأمر بها فدفنت ، وقال ( ع ) : إنما يكون القصاص من أجل الشين ) ( * 1 )
فهذه المعتبرة واضحة الدلالة على أن للجاني حق إزالة أذن المجني عليه بعد
الصاقها ، معللا بأن القصاص لأجل الشين ، فإذا زال الشين بالصاقها
كان للجاني إعادته .
( بقي هنا شئ ) ، وهو أنه قيل : إن الإزالة إنما هي من ناحية
كونها ميتة من باب النهي عن المنكر وهو واضح الفساد ، إذ هو مضافا
إلى أنها بعد الالتحام ليست بميتة خلاف صريح المعتبرة وتعليلها ،
فلا يمكن الالتزام به أصلا .
( 1 ) يدل على ذلك التعليل في ذيل المعتبرة المتقدمة ، حيث إن
القصاص لأجل الشين ، فإذا زال عن الجاني بالصاقه والتحامه كان
للمجني عليه إعادته .
( 2 ) استدل المشهور بوجود المقتضي للقصاص ، وهو اطلاقات أدلته ،
وعدم ما يدل على منع الالصاق عنه وفيه أن الاطلاق وإن كان موجودا ،
إلا أن التعليل في ذيل المعتبرة المتقدمة يقيده في مفروض المسألة بموارد
تحقق الشين ، فإذا ارتفع الشين فلا مقتضى له . فالنتيجة هي أن الأظهر
سقوط القصاص في المقام .
( 3 ) وذلك لاطلاقات أدلة الدية ، مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 23 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .