تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إن أمكن ، وإلا انتقل الأمر إلى الدية ( 1 ) . ( مسألة 176 ) : يثبت القصاص في الحاجبين واللحية وشعر الرأس وما شاكل ذلك ( 2 ) .
شرح
فأبى ، قال : فأرسل بهما إلى علي ( ع ) وقال : أحكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي ( ع ) بمرآة فحماها ، ثم دعا بكرسف قبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ، ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة فقال : انظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر ) ( * 1 ) نعم ما تضمنته الرواية من بيان الطريق للقصاص غير ثابت لضعف الرواية سندا أولا ، فإن فيه سليمان الدهان وهو لم يثبت توثيقه ولا مدحه . ولأنها لا تدل على تعين هذا الطريق ثانيا نظرا إلى أنها قضية في واقعة . ( 1 ) لما تقدم من أن في كل مورد لا يمكن الاقتصاص ، ينتقل الأمر إلى الدية ، لأن حق امرئ مسلم لا يذهب هدرا . ( 2 ) بيان ذلك أن إزالة الشعر تارة تكون بزواله مجردا بلا افساد للمحل ، وأخرى تكون مع افساد المنبت ، فعلى الأول يثبت القصاص بمقتضى اطلاق قوله تعالى : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) وأما رواية سلمة بن تمام قال : ( أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي ( ع ) فأجله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية ) ( * 2 ) فهي وإن دلت على أن ذهاب الشعر بمجرده لا يترتب عليه أثر ، ولذلك أجل الإمام ( ع ) القضاء إلى سنة ، إلا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 165 | السيد الخوئي