( مسألة 133 ) : يتولى القصاص من يرث المال من الرجال
دون الزوج ( 1 ) ومن يتقرب بالأم ( 2 ) وأما النساء فليس
لهن عفو ولا قود ( 3 ) .
شرح
أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء ،
قال : أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء ، ( أبدا )
حتى يأتوا بالقاتل قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : إن مات
فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول ) ( * 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادعي عليه الاجماع نقلا وتحصيلا ،
وفي الجواهر : ( بل لم أجد فيه مخالفا من العامة ) وتدل عليه معتبرة
أبي العباس فضل البقباق الآتية .
( 2 ) اختاره جماعة : منهم المحقق في الشرايع ، وادعى الحلي في السرائر
عدم الخلاف ، وتدل على ذلك معتبرة أبي العباس فضل البقباق عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قلت : هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك
للعصبة ) ( * 2 ) ويؤكد ذلك ما دل من الروايات على أن المتقرب بالأم
لا يرث من الدية ، فإنها تدل بالأولوية على عدم استحقاقه القصاص
( 3 ) خلافا للمشهور ، ووفاقا للشيخ في المبسوط على ما في المسالك .
وتدل على ذلك معتبرة أبي العباس المتقدمة ولكن الشهيد ( قدس سره )
رماها في المسالك بالضعف سندا ، ولا نعرف له وجها إلا من ناحية أن
الشيخ ( رحمه الله ) رواها بطريقه إلى علي بن الحسن بن فضال ، وفي
الطريق علي بن محمد بن الزبير ، وهو لم يذكر بمدح ولا توثيق . ولكنه يندفع
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 16 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 17 الباب : 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث : 6 .