( مسألة 301 ) : يجوز للانسان أن يدفع عن نفسه أو
ما يتعلق به من مال وغيره الدابة الصائلة ، فلو تلفت بدفعه
مع توقف الحفظ عليه فلا ضمان عليه ( 1 ) .
( مسألة 302 ) : لو عض يد انسان ظلما ، فانتزع يده
فسقطت أسنان العاض بذلك ، فلا قود ولا دية وكانت هدرا ( 2 ) .
شرح
بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى أن يفعل ، فذهب إلى السلطان ، فقال
السلطان : إن فعل فاقتله ، قال : فقتله فما ترى فيه : فقلت أرى أن
لا يقتله إنه إن استقام هذا ثم شاء أن يقول كل انسان لعدوه دخل بيتي
فقتلته ) ( * 1 ) .
( 1 ) بلا خلاف عندنا وتدل عليه - مضافا إلى الأولوية القطعية بالإضافة
إلى تلف الانسان المهاجم المقتول دفاعا - في خصوص الدفاع عن النفس
صحيحة معلى أبي عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل غشيته
دابة فأرادت أن تطأه وخشي ذلك منها فزجر الدابة فنفرت بصاحبها
فصرعته فكان جرح أو غيره ، فقال : ليس عليه ضمان إنما زجر عن نفسه
وهي الجبار ) ( * 2 ) فإنها بمقتضى التعليل في ذيلها تدل على عدم الضمان فيما
إذا تعيبت الدابة وتلفت أيضا . نعم إذا تمكن من الفرار ولم يتوقف الحفظ
على الدفع لم يجز تعييبها أو اتلافها ، فلو فعل ذلك والحال هذه ضمن .
( 2 ) من دون خلاف بيننا بل بين العامة أيضا إلا عن ابن أبي ليلى
ويدل على ذلك ما تقدم من الروايات ويؤيدها المرسل المحكي عن المبسوط :
( أن رجلا فعل ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وآله فأهدر سنه ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 37 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 والمتن
موافق لما في الفقيه .