شرح
بلزوم الشرط في المقام وذلك لأن دليل لزوم الوفاء بالشرط إنما
يقتضي اثبات لزوم الوفاء بالنسبة إلى المشروط عليه بحيث يلزمه ما لم
يكن لازما له ، وأما اثبات لزوم الوفاء بالنسبة إلى الأجنبي عنه فلا
دليل عليه ، ومن هنا فحيث إن الحرية من صفات المولود وقائمة
به وليست هي من الأحكام المتوجهة إلى المشروط عليه فلا مجال
للقول بلزوم اشتراط عدمها .
وأما الرواية فالكلام فيها في مقامين ، السند والدلالة .
أما المقام الأول : فلا يخفى أنها ضعيفة من حيث السند باعتبار
أن المكنى بأبي جعفر مشترك بين كثيرين والمعروف منهم هو أحمد بن
محمد بن عيسى وهو ثقة ، إلا أنه لم يعهد ولا في رواية واحدة رواية
إبراهيم بن هشام عن ، على أن لإبراهيم بن هاشم رواية عن أبي جعفر
عن أبي بصير مباشرة ، مع أن من غير المحتمل رواية أحمد بن محمد
ابن عيسى عن أبي بصير بلا واسطة .
ومن هنا فليس ( أبو جعفر ) في المقام هو أحمد بن محمد بن عيسى
وحيث لا يدري من هو فلا يمكن الاعتماد عليها ، واحتمال كونه
هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، في غاية الضعف لأنه وإن كان
يكنى بهذه الكنية على اشكال فإن النجاشي ( قده ) قد كناه
بأبي جعفر ثم ذكر أنه قيل إن كنيته ( أبو علي ) ، إلا أن الظاهر
أنه غير معروف بهذه الكنية على ما يظهر مما ذكره النجاشي على
أنه لو فرض اشتهاره بذلك ، فلا نعهد في النصوص رواية يرد في
سندها عنوان أبي جعفر ويراد به البزنطي ، وهذا يعني أنه وإن كان
مشتهرا في غير النصوص بذلك إلا أنه لم يعرف في النصوص بذلك
وإنما يعبر عنه بالبزنطي وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغير ذلك من العناوين .